الحكم في محاولة أخيرة لإعادة خلافة بني أمية المتداعية (1) (17 جمادى الآخرة سنة 1399) (1008 م) - فإن بني أمية في الأندلس، لم يكونوا قادرين على الصمود في ميدان النضال طويلا، ذلك لأنهم لم تكن لديهم بعد العوامل الأدبية والدينية والتاريخية
بن أبي عامر في الحكم كان قد اعتمد 2 على البربر والصقالبة في تکوين جوشه وفي بقية أعاله، وما إن توفي «المنصور، حتى أصبح هؤلاء قوة ليس من السهل القضاء عليها، فضلا عن أنها أضعفت من کيان بني أمية كثيرا، ولم يعد ممكنا - في ظل هذا الوضع - لأية سلطة - أموية أو غير أموية - أن تثبت وتستقر 3، ولذا ... فلم يمض غير قليل حتى وقعت بين الخليفة المهدي والبربر فتنة أودت بحياته، وأعادت الخليفة «هشام المؤيد» إلى الخلافة بعد غيبة أربع وثلاثين سنة عنها، وكان ذلك على رأس
(1) انظر المراكشي: المعجب 81، 87، وانظر محمد بن عبد الله عنان: الدولة
العامرية ص 146 طا مطبعة مصر 1908 م.
(2) انظر محمد بن عبد الله عنان: دول الطوائف 13 مطبعة لجنة التأليف والترجمة
(3) انظر المراكشي: المعجب 89.