الصفحة 58 من 146

وفي وسط هذا المحيط الصاخب احتلت قرطبة - مدينة ابن حزم - مكانة مهمة، نظرا لدورها البارز في التاريخ الأندلسي، وبخاصة في الفترة التي نؤرخ لها، والتي قلنا إنها تمتد من قيام دولة بني عامر وحتى نهاية النصف الأول من القرن الخامس الهجري.

وفي هذه الفترة كانت قرطبة ما زالت بحق - كما يصفها كثير من المؤرخين - جوهرة العالم 1، على الرغم من كل ما أصابها من محن.

ولما كانت لقرطبة مكانة خاصة في بحثنا هذا فإنها تستحق منا أن نخصها بمزيد من الدراسة التاريخية حتى نصل إلى العصر الذي نؤرخ له.

كان فتح قرطبة على يد «مغيث الرومي، الذي أرسله إليها طارق، فحاصرها ثلاثة أشهر، وفتحها في المحرم سنة (93 هأكتوبر 719 م) بقوة قوامها سبعمائة فارس".2"

ومع أن قرطبة (3) الإسلامية قد مرت بأربعة أدوار: ثلاثة منها:

(1) د. فيليب حتى: العرب تاريخ موجز 198.

(2) ابن عذاري: البيان المغرب 2 - 9.

(3) ترتفع قرطبة 370 قدما فوق سطح البحر على الجانب الأيمن من المجرى

الرئيسي لنهر (جودل کوفير) أي النهر الكبير، ويفسر اسم قرطبة كثيرا على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت