الصفحة 74 من 146

وقد نجح المرابطون في إيقاف الزحف النصراني، وأذلوا كبرياء

الأندلسيون بناء أنفسهم .. لم يحاولوا صنع التقدم من خلال الذات .. لقد اعتادوا تسول النصر واستيراد البقاء من إخوانهم المغاربة المسلمين.

وحقيقة .. نعم حقيقة .. بقيت الأندلس إسلامية باستيرادها النصر أيام المرابطين، ثم أيام الموحدين، ثم أيام بني مرين .. وبقيت مملكة غرناطة الإسلامية وحدها أكثر من مائتي سنة تصارع الموت - کوهجة الشمس قبل الغروب.

ولكن قانون الحضارة كان قد قال كلمته .. فإن الذين فشلوا في أن يخلقوا من أنفسهم قوة قادرة على الحياة ما كان ينفعهم أن يشتروا النصر أو يستوردوه.

وفي سنة (897 ه) 1942 م سقطت غرناطة آخر ممالك الإسلام في الأندلس، وطرد المسلمون شر طردة.

وكانت هذه هي النهاية التي تنبأ بها الشاعر ابن حبان وغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت