من جاور الشر لا يأمن بوائقه
كيف الحياة مع الحيات في سفط لقد فشل ملوك الطوائف في أن يلموا شعثهم، وأن يتكتلوا ضد النصارى .. ومن عجيب المقادير أم «الفونسو السادس» ملك قشتالة وليون واستوريا، كان يتظاهر بحماية هؤلاء الملوك المسلمين، ويأخذ منهم الجزية والأتاوات التي يرفع من قيمتها سنة بعد أخرى، واستطاع أن يعد عدته من الأتاوات التي يفرضها عليهم ليلتهمهم بها كلهم .. وكان آخر ما التهمة الفونسو من أرض المسلمين تحت سمع وبصر هؤلاء الإسلاميين بل وبمساعدة
بعضهم .. مدينة طليطلة سنة 478 هه 108 م.
وعند هذه الموقعة تأكد لدى أكبر ملك من ملوك الطوائف «المعتمد بن عباد» أن الفونسو يريد الالتهام ولا أقل من الالتهام الكامل .. وفكر المعتمد في وسيلة الإنقاذ .. ووضعته الأقدار أمام حل واحد لم يكن له خيار فيه.
لقد قرر أن يستنجد بالمرابطين المسلمين الموجودين في المغرب الأقصى كقوة إسلامية ناشئة.