الصفحة 84 من 146

لقد وقف أهل إشبيلية المسلمون الشرفاء نحوا من سنة يدافعون الحصار النصراني المدعوم من ابن الأحمر .. وقد نجحوا في إيقاع النصارى في أكثر من كمين وأصابوهم بالهزيمة غير مرة.

وقد حاولوا - وهم في حصارهم، الاستنجاد بالمغرب دون جدوى .. بينها توالت النجدات على النصارى، حتى نجحوا بسببها في منع المؤن عن المسلمين المحاصرين في إشبيلية .. فتفدت الأقوات وبدأ شبح الجوع يدب في أوصال المدينة المجهدة ... !!

وكان قضاء الله .. وخرج المسلمون الأشبيليون من مدينتهم وفق شروط المعاهدة .. خرجوا نازحين إلى مدن إسلامية أسبانية أخرى لم تلبث أن أسقطت!!

لو كان هؤلاء المسلمون في مئات المدن التي استلمت دون قتال بواسطة ابن الأحمر، أو خوفا من الموت .. لو كانوا قد اتحدوا وقاتلوا .. أو لو أنهم قاتلوا تحت أي ظرف .. أكانت النتيجة ستصبح شرا من هذا الحال الذي لقيه المسلمون في الأندلس؟

لكنها سنة الله في حركة التاريخ .. فعندما يتم الخروج على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت