الصفحة 82 من 146

وكان هذا نذيرا ببداية النهاية لإشبيلية، إذ أنهم قد فقدوا العون الإسلامي الخارجي .. وأعلنوا - بقطعهم المعاهدة - حربا على قشتالة، لم تكن ظروفهم مهيأة لدخولها.

وقد شهدت سنة 644 ه بداية التحرك النصراني ضد إشبيلية، واستولى الصليبيون على حامية إشبيلية في هذا العام .. وكان ذلك بمساعدة ابن الأحمر ملك غرناطة وفقا لمعاهدته مع فرناندو .. !

وفي العام التالي تقدمت الجيوش النصرانية مرة أخرى إلى إشبيلية، وقد نجحت في الاستيلاء على عشرات من المدن الإسلامية بفضل تدخل ابن الأحمر، ومنعه هذه المدن من القتال بحجة أن القتال عبث .. !!! >

وتم حصار إشبيلية وتطويقها من جميع الجهات بالكتائب النصرانية. وبالكتيبة التي يقودها ابن الأحمر المسلم، مشتركين جميعا - باسم وحدة الطبقة العاملة فيها نظن!!. في تشريد أهلها، وسحق دعوة الإسلام بها .. ولعل وجود راية محاربة إسلامية يلمحها المسلمون المحاصرون ... كان أشد ضربة تلقاها بعيون وقلوب باكية أهل إشبيلية المستبسلون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت