شيئا واحدا ..
كان الترامي في أحضان العدو ممكنا .. وكان التنازل له عن الأرض ممكنا، وكان الصلح المهين ودفع الجزية للعدو ممكنا .. وكان الخلاف بين بعضهم وبعض لدرجة الاستنجاد بالعدو ممكنا أجل .. كان كل هذا ممكنا إلا شيئا واحدا .. إلا العودة إلى الإسلام الصحيح الخالي من حب السلطة واستعباد الدنيا .. والأمر بالاعتصام بحبل الله وحده وعدم التفرقة ..
كل شيء كان ممكنا - في عرفهم - إلا هذا.
وبالطبع .. فإن لنا أن نتوقع ظهور كثيرا من الحركات التقدمية، والقومية، والجدلية في مثل هذا المناخ الفاسد .. وبالتأكيد لولا بروز مثل هذه النزعات التي لا شك في أن النصارى قد ساعدوا على ترويجها، لولا هذا لأصبح المكان خاليا وملائما لبروز الحل الوحيد الصحيح .. الحل الإسلامي.
وفي الشرق الأندلسي كان شيء من هذا يحدث على نحو أعتى وأقسى، ففي «بلنسية .. كان آخر أمراء الموحدين هناك