الشعور باعثهم الأكبر على الاستعداد الدائم، ورفع راية الجهاد والتمسك بإسلامهم.
وبهذا نجحت غرناطة في أن تظل إلى سنة 1992 م (897 ه) سيدة الأندلس الإسلامي، ومنارة العلوم، وشعلة الحضارة الإسلامية الباقية في أوربا.
لكن الأعوام القريبة من عام السقوط شهدت تطورا في الحياة الأندلسية .. فعلى المستوى النصراني بدأ «اتحاد» كبير يضم أكبر مملكتين مسيحيتين مناوئتين للإسلام .. وهما مملكتا أرجوان وقشتالة، وقد اندمج الاثنان في اتحاد توجاه بزواج «إيزابيلا» ملكة قشتالة من فرناند» ملك أرجوان .. وكان الحلم الذي يراوض الزوجين الملكين الكاثوليكيين ليلة زفافها هو دخول غرناطة .. وقضاء شهر عسلها في الحمراء، ورفع الصليب فوق برج الحراسة في غرناطة. أكبر أبراجها. وعلى المستوى الإسلامي .. كان «خلاف» كبير قد دب داخل مملكة غرناطة ولا سيما بين أبناء الأسرة الحاكمة، وتم تقسيم مملكة غرناطة المحدودة قسمين، يهدد كل قسم منهما الآخر ويقف له بالمرصاد .. قسم في العاصمة الكبيرة (غرناطة) يحكمة أبو عبد الله محمد على أبو الحسن النصري