ذلك عن نتائج هامة. لقد تضمنت علاقة جديدة بين المعلمين الكفر والتلاميذ المسلمين كان عليهم عندئذ أن يحترموا مرشدهم الذين اعتادوا أن يحتقروهم من قبل. وكان عليهم أن يقبلوا ترکيبا من اللغات، لم يحسوا من قبل بالحاجة إلى تعلمه، وكان عليهم أن يتعلموا كيف يفهمون معلميهم، وكيف يقرأون كتب الفنون العسكرية والفنون اليدوية .. لقد تعلموا ذات مرة اللغة الفرنسية، فوجدوا أمر القراءة ممتعا واكثر إثارة.
ولقد شهدت هذه الفترة نفسها ابتداعا آخر جديرة بالمقارنة - صناعة الطباعة تلك التي قام إبراهيم متفرقه Ibrahim Motefrrika بذور هام. وقد جاءت الطباعة إلى تركيا من أوروبا عن طريق المهاجرين اليهود قبل نهاية القرن الخامس عشر، وأنشئت المطابع البهدية في اسطنبول وسالونيك ومدن أخرى. ونبع اليهود الأرمن اليونان الذين أنشنا أيضا مطابع بلغاتهم في المدن العثمانية، وقد صممت بطريقة لا تطبع معها أي كتب تركية أو عربية. وظل لهذا الحرمان أثره حتى أوائل القرن الثامن عشر عندما تغيرت الحال، ويرجع الفضل كل الفضل إلى ما بدأه سبد شلبي Said Celebi ابن السفير الذي أرسل إلى باريس سنة 1721. وظهر الكتاب الأول في فبراير سنة 1729. وعندما أغلقت المطابع بطريقة إجبارية في سنة 1742 م .. كان قد طبع سبعة عشر كتابة، أغلبها يتعلق بالتاريخ والجغرافيا، وأعيد فتح المطابع في سنة 1784 منذ أن انتشرت الطباعة في كل أرجاء الشرق الأوسط، وظل التأثير الغربي مع ذلك نسبيا لوقت طويل، والسبب الرئيسي لذلك هو أن تغلغل الأفكار الأوروبية وصل إلى مجموعة صغيرة من السكان. وحتى هذا الصدام المحدود .. كان أحيانا بعكس حركات ردود فعل مثل تلك الحركة، التي أدت إلى تحطيم أول مطبعة تركية في سنة 1742، وإذا كانت الهزيمة العسكرية في الدافع المنهج الرئيسي لزيادة قبول الأفكار الغربية .. فإن تأثير هذه الهزيمة قد أخذ يضعف إلى حد ما في أوائل القرن الثامن عشر، عندما كان العثمانيون لوقت ما قادرين على إحراز بعض النجاح، ولكن الدافع تجدد عن طريق قوة غير لاهية عن تتابع الأحداث في نهاية القرون الثامن عشر، وكانت الضربة الأولى هي معاندة كياناريا Kucuk Kianaria سنة 1774، التي اعترفت