بنظام جديد ويتقسيم جديد ضد النظام القائم، الذي كان موجودا في عهد الملك. لقد رعموا وأكدوا أن قوة الملك قد سببت دمارا عظيما في هذه المملكة، وأن الأمراء النبلاء كانوا يتمتعون بكل شيء جميل في هذه المملكة، في حين أن بقية الشعب كان يعاني البؤس والشقاء، ولهذا السبب .. فقد هبوا جميعا في صوت واحد وقالوا:
لن يتبقى لنا أمان سوى بتنازل الملك وإقامة الجمهورية وكان هناك يوم عظيم في مدينة باريس وكان الملك وبقية رجال حكومته والأمراء والنبلاء خائفين، وأتى الشعب إلى الملك وأبلغوه بهدفهم"."
ويستمر نيقولا في تفكيره المعقول والدقيق في سرد الأحداث، التي تبعث ذلك في فرنسا وفي بقية أوروبا أن تغلغل الفرنسيين إلى قلب الشرق الأوسط المسلم، وظهور الإنجليز على أنهم قوة وحيدة تستطيع التصدي للفرنسيين، أحدث صدمة قاسية لسعادة وراحة المسلمين، ولم يكن ذلك فقط، فبينما كان الإنجليز والفرنسيون بزحفون بعملياتهم العنيدة على شرق البحر المتوسط .. كان الروس مستمرين في تقدمهم نحو الجنوب، وبدأت صورة جديدة في 1783 بالاتصال مع كريميا. ومن هناك تقدم الروس بسرعة في كل اتجاه عبر الشواطئ الشمالية للبحر الأسود، فيضمون الأراضي التي كان يحكمها الأتراك سابقا ويقيمون فيها هم والتتار والشعوب الإسلامية الأخرى، وأدى هذا إلى حرب جديدة مع تركيا في نهاية 1792 العام الذي اضطر فيه العثمانيون إلى الاعتراف بالعلاقة الروسية بخانات التار، وقبول نهر کوبان Kuban في سير كاسيا حد فاصلا بين الامبراطوريتين الروسية والعثمانية، لقد أنهى الروس قرون السيطرة الإسلامية الطويلة على البحر الأسود، وكانوا يهددون كذلك إيران حيث قامت ملكة جديدة، وحاول ال ا قاجار، Qajars استرداد الأراضي القوقازية التي سلبتها روسيا ففشلوا، وبمواجهة الغزو الفارسي لجورجيا لجأوا للحماية الروسية، ووفي يناير 1801 أعلن انضمام جورجيا إلى الامبراطورية الروسية، وتبع ذلك في سنة 1802 إعادة تنظيم داغستان والأراضي التي بين جورجيا وبحر قزوين 4 بوصفها حماية روسية، وكان الطريق عندئذ واضحا للهجوم على إيران، ذلك الهجوم الذي بدا 4
180، ونتج عن ذلك أن ضمت روسيا أرمينيا وشمال أذربيجان.