للسريانية فقط ولكن للعربية أيضا. ويستخدم المسلمون الحروف العربية والخط العربي؛ لكي يسود على الخطوط الأخرى، ويعتبر المسلمون تعلم لغة أجنبية ينطوي على نوع من الزندقة والنجاسة (3) ، وقليل من المسلمين من يحاول أن يتعلم لغة أجنبية، واللغات غير الإسلامية غير معروفة، إلا ما جاء من طريق بعض الداخلين أو المعتنقين للإسلام.
يتناقض هذا الموقف تماما مع ما هو سائد في أوروبا، التي تنقسم إلى أقطار وأمم كثيرة، لكل أمة منها لغتها.
لقد وجد الأوروبيون في مرحلة مبكرة أنه من الضرر? تعلم لغات أخرى غير لغاتهم والإعداد لذلك. أما في العالم الإسلامي .. فكانت القواعد والمعاجم الأمد طويل مقصورة على اللغة العربية من أجل غرض ديني، وهو تمكين غير العرب من قراءة وفهم النصوص المقدسة عندما يدخلون في الإسلام. إن نقص الاهتمام باللغات الأجنبية قد وجد في مناطق الحدود من إسبانيا، ففي خلال الحكم الإسلامي لإسبانيا كانت اللغة الوطنية، والتي تطورت فيما بعد إلى الإسبانية، معروفة للمسلمين واليهود كما هي معروفة للمسيحيين، ودليل ذلك أن الشعراء المسلمين واليهود كانوا يستخدمون اللغة المحلية في أشعارهم الغنائية الموشحات التي تكتب بالعربية والعبرية، هذا هو الأسلوب المسمى الحرجة، وما هو إلا بيت يكتب بالخط العربي أو العبري وهو يعطينا مصدرا مهما للمعلومات عن التاريخ المبكر للغة الإسبانية والأدب. ومع هذا فلم يبد أنه قد ترك أي اهتمام عميق بين المسلمين في المجتمع الذي بزغ فيه، إن الخرجة ليست إلا أسلوبا فنيا مأخوذة من اللغة الدارجة، وربما أستخدم للإشارة إلى اللهجة الشعبية، لقد استخدم في طراز معين من الارتجال الشعري ليس أكثر.
وهناك نوع من الأدب يسجل فيه الكتاب العرب الإسبان أمجاد الأندلس - وهذا هو الإسم العربي لإسبانيا المسلمة - ضد ادعاءات الشرق المسلم، وأن لديهم الكثير
(*) هذا الكلام غير صحيح