الصفحة 168 من 356

في المجتمعات المسيحية لاستخدامهم الخاص، وهذه لم تعد تصل إلى القدر الشائع من الثقافة العربية، والتي أصبحت في هذا الوقت مقاومة للتأثيرات الخارجية.

وحجم المادة المترجمة عن اليونانية كبير جدا، وكاف لإعطاء القارئ المسلم نظرة شاملة ورؤية كاملة للفلسفة اليونانية القديمة والطب والعلم، مثلما أعطت الهيلينية المتأخرة لهم. وعلى النقيض من هذا الحجم الهائل المترجم عن الإغريق هناك كتاب واحد ترجم عن اللاتينية في هذه الفترة، وهو التقويم المتأخر لأوروسيوس، وهو استثناء ليس فقط في اللغة، بل أيضا في الموضوع فهو في التاريخ، فإن هذا السرد الموجز للتاريخ الروماني قد ترجم في إسبانيا، واستخدام أساسا لكتابات المسلمين المتأخرة عن تاريخ روما).

وإذا كان الأهتمام بروما القديمة قليلا فإن الاهتمام باورها في العصور الوسلي ولغاتها كان أقل، فعندما وصل سفير من إيطاليا إلى بغداد في عام 906 م بخطاب من المفترض أنه باللاتينية كانت هناك صعوبة في قراءته طبقا لقصة عربية معاصرة.

كان الخطاب على الحرير الأبيض في كتابة تشبه اليونانية، ولكنها ذات حروف مستقيمة، وقد بحثت السلطات عن مترجم يترجم الخطاب، وكان بشر الحافي Bishr the eunuch وهر افرنجي يستطيع قراءة كتابه هذا الشعب، وقد أحضر الحافي في حضرة الخليفة، وقد قرأ الخطاب وترجمة إلى اليونانية، ثم استدعي إسحاق بن حنين (وهو واحد من أعظم العلميين) فترجم الخطاب من اليونانية إلى العربية" (4) ."

والقصة هنا تصور الجهل بلغة الغرب اللاتيني في دوائر البلاط في بغداد. وفي وقت لاحق من نفس القرن، عندما صنف الباحث العربي الكبير ابن النديم فهرست شاملا للأدب كتب قائمة بست عشرة لغة، ناقش بعضها بإسهاب، وهناك ثلاث لغات غير الروسية يمكن القول بأنها أوربية: الأولى هي اليونانية، ويبدو أن لديه معرفة واسعة بها، والثانية هي كتابة اللومبارد والساكسون"وهو ش عب يسكن بين روما وفرنا قرب حاكم الأندلس، ويتكون خطهم من 22 حرفا. وتسمى بروفسية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت