الصفحة 170 من 356

والكلمة نقلت حرفيا إلى العربية، وهم يدأون الكتابة من الشمال إلى اليمين والثالثة هي لغة الفرنجة وكل ما يعرفه عنها ابن النديم هو ما ورد بالخطاب الذي ذكرناه في 906 م. ولم تذكر اللغة اللاتينية بالإسم وربما كان خط اللومبارد سکسکون

رفض العالم الإسلامي دراسة اللغات غير الإسلامية، ولم يبد أي اهتمام بالأعمال التي كتبت بها، ولكن المسلمين مع هذا كانوا مجبرين على الاتصال بالغربيين لأغراض غير أدبية. حتى قبل الحروب الصليبية. كانت التجارة بين الأقطار الإسلامية والغرب المسيحي نائمة عبر البحر المتوسط، ومنذ الحروب الصليبية تمت باطراد في حجمها ومداها. ولابد أنه قد وجد شكل من الاتصال بين التجار الأوروبيين والمشترين في الشرق الأوسط، والبائعين، والسماسرة الذين تعاملوا معهم. وأعطت الدبلوماسيين أيضا دفعة للتحادث وتبادل الخطابات والوثائق. إن العالم الإسلامي لم يتبين الأسلوب الأوروبي في العلاقات الدبلوماسية المستمدة من خلال صفارات مستديمة، وذلك حتى الأعوام الأخيرة للقرن الثامن عشر، وكان هناك شكل ما للاتصال الدبلوماسي منلي العصور المبكرة.

وخلال القرن الثامن عشر أضيفت قناة جديدة إلى جانب الاتصال الدبلوماسي والتجارة، وهو تبادل المعرفة العسكرية والبحرية. إن تحديث الجيش العثماني والبحرية احتاج إلى إيفاد ضباط عسكريين وبحريين من أوروبا؛ لكي يعلموا الجيش التركي، ولابد من وجود لغة عامة للتحدث والتفاهم بها، ومن أجل هذا كان لابد من وجود وسطاء مترجمين بين الجانبين، ولابد أن أحد الجانبين حاول معرفة لغة الآخر. ويشكل عام فإن الأوروبيين هم الذين حاولوا هذا وليس المسلمون، أولا في إسبانيا ثم إيطاليا، وبعد ذلك في الأقطار الشمالية. وكان هناك أوروبيون من خلال ظروف حياتهم ومنهم من يملكون الفرصة للعيش في البيئة التي تتحدث العربية أو التركية، والحصول على الأقل على معرفة عملية باللغة المتكلم بها. وبينما كان عدد التجار الأوروبيين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت