الصفحة 172 من 356

يستقرون في الأقطار الإسلامية يتزايد .. كان هناك قليل من المسلمين الذين أقدموا على الاستقرار في أوروبا؛ ولذلك كان المسلمون تنقصهم الفرصة، وكذلك الرغبة في تعلم أي لغة من اللغات الأوروبية، وعلى طول الحدود الأوروبية للإمبراطورية العثمانية. ربما كان هناك استخدام أكثر اللغة والتواريخ والاضطرار أحيانا إلى استخدام مترجمين في الاستفسارات والمداولات والمفاوضات، خلال حروب الفرنسيين في القرنين 19، 17، والتي ربما كانت لغات محلية. وهذه اللغات ولاشك كانت معروفة للمسيحيين القاطنين في البلقان وللمسلمين، الذين كانوا يذهبون إلى اسطنبول السبب ما، وكانت اللغة التركية العثمانية بالذات في تعاملها المالي والبيروقراطي تستوعب تماما عددا من الكلمات، ذات أصل بلقاني أو بلغاري، ومع هذا لم يكن له أثر ضئيل أو غير موجود على الإدراك التركي للغرب.

تشير مثل هذه المعلومات عن المترجمين في خدمة المسلمين إلى أنهم إما مرتدون؛ أي مسيحيون غربيون استقروا في بلد مسلم واعتنقوا الإسلام، أو أنهم من أهل الذمة من المسيحيين واليهود، أما يهود الدولة العثمانية فهم مهاجرون من أوروبا؛ ولذلك فهم على معرفة ذات فائدة باللغات والأحوال الأوروبية.

وقد نسمع أحيانا عن مترجم مسلم المولد، أتاحت له الفرصة أو سوء الفرصة تعلم لغة أجنبية، ومن هؤلاء - عثمان أغا - وهو ضابط فرسان تركي من تمسفار في بلغاريا العثمانية، قضي 11 عامة أسير حرب في أيد نمساوية، ولذلك تمكن من الحصول على معرفة كبيرة باللغة الألمانية. وإن مذكراته تشير إلى أنه كان يعرف العربية والبلغارية، ومنها نماذج لترجمة الخط العربي التركي؛ حيث اقتبسها في مذكراته، وبعد هروبه عمل مترجمة لدى باشا تصفار في أثناء وجوده على حدود وسط أوروبا بين هابسبورج والإمبراطورية العثمانية). وبعيدة عن دبلوماسية الحدود استخدم المترجمون في التجارة. وهناك تسجيل لضريبة عثمانية في طرابلس، تذكر ضريبة المترجمين المسماة ترجمانية) Terjumaniyya وهي كلمة مشتقة من العربية ترجمان، وهي تعني مترجمة، ويبدو أن المصطلح الغربي dragomon مشتق منها، وهو يحمل نفس المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت