الصفحة 188 من 356

دواعي الدهشة ألا يكون هناك وجه مقارنة بين الكلمات الغربية في اللغة التركية، وبين ما للغربية او الفارسية فيها حتى عصور حديثة نسبيا.

ويبدو أن الإيطالية ظلت لزمن ما معروقة جيدة بين اللغات الأوروبية للأتراك، وحتى القرن التاسع عشر كانت اللغات أو الكلمات الأوروبية في اللغة التركية إيطالية في صيغتها؛ فهي تشمل مصطلحات سياسية وفنية؛ خاصة صناعة الملابس؛ فهي تحتاج للدلالة على الأثواب والأدوات والمعاهد اللازمة من أوروبا 19).

إن الوثائق التي تجمع بين كتابات من اللغات الأوروبية والتركية قد اقتصرت على اللاتينية، ما دامت لغة أوروبية رسمية وشرعية ودبلوماسية. وهكذا فإن معاهدات Carbuitz في Passafourt

1718 ک ثبت باللاتينية، وأيضا بالتركية، ومع هذا فإن الإيطالية اكتسبت أرضا جديدة، وفيما بعد في القرن الثامن عشر كانت المعاهدات مثلما في معاهدة Kictik kay narca

1774 كانت تكتب بهذه اللغة.

في القرن الثامن عشر نسمع للمرة الأولى عن دبلوماسي تركي يتحدث الفرنسية. وقد كان اسم هذا الدبلوماسي سيد أفندي وكان قد رافق أباه حين سافر إلى باريس سفيرة في 1721، وسافر بنفسه بعد ذلك في بعثات دبلوماسية كثيرة، ويقول مؤرخ عثماني أن سيدا درس وتعلم اللاتينية، ومن غير المحتمل - بدرجة كبيرة - أن عثمانيا من القرن الثامن عشر قد عمل على قضاء وقته تحصيلا للغة وثنية مية، ولقد لاحظ ناقد فرنسي معاصر أن سيدا يتكلم الفرنسية كأحد أبنائها، وربما كان هذا الكلام من خيال المؤرخ (30) . وحتى ذلك الوقت كانت أفكار العثمانيين عن خريطة أوروبا اللغوية لا تزال غامضة.

ويبدو أن ظهور الفرنسية قد بدأ بتوظيف الضباط، الذين يتحدثون الفرنسية في مدارس التدريب العسكرية في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر. وأن نمو التأثير اللغة الفرنسية ارتبط بتلك الفترة حيث كانت مراسلات الدبلوماسيين الروس والوزراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت