يمكن للمسيحيين واليهود الذين يعيشون في أوروبا الانتقال إلى الأراضي الإسلامية.
إن التاريخ الإفرنجي يؤكد القصة المشهورة عن تبادل السفارات بين شارلمان وهارون الرشيد بدوره بعثتين دبلوماسيتين عائلتين في نفس العامين.
ويقال أيضا إن ملك الإفرنجة قام بإرسال بعثتين إلى البطريارك المسيحي في أورشليم عام 799 م - وربما عام 802 - وقام باستقبال أربع بعثات أرسلها البطريارك فيما بين عامي 799 م و 807) - ولكن هذه البعثات لم تذكر في تسلسل الأحداث العربية، ويبدو أن ذلك لعدم أهميتها.
لم يذكر التاريخ العربي سوى السفارة الغربية التي أرسلتها ملكة الإفرنجة (بيرثا) إلى الخليفة المكتفي في بغداد عام 906 م، وقد جاء بالقصة التي ذكرها المؤرخ العربي
أن الملكة بيرثا ابنة لوئر ملكة الإفرنجة والدول التابعة لها، قامت بإرسال هدية إلى المكتفي بالله خليفة بغداد مع على الطواشي (الخصي) - وهو أحد خصيان بن زياد الله بن غلاب بين عامي 293 و 906 م - وكانت الهدية تتكون من خمسين سيفا، وخمسين درعا، وخمسين حربة، وعشرين رداء من الصوف عليهم وشي من الذهب، وعشرين من الصقالبة، وعشرين من الإماء الحسان، وعشرة من الكلاب القوية التي تفتك بالوحوش، وسبعة صقور، وسبعة عقبان، وخيمة من الحرير ومتعلقاتها، وعشرين ثوبا من الصوف الذي تتقلب ألوانه في ضوء الشمس، فيبدو كقوس قزح، وثلاثة من الطيور النادرة التي تتميز بها أراضي الإفرنجة، وهي الطيور التي تستطيع تمييز الطعام المسمم من غيره، إذ إنها تطلق صرخات غريبة وتحرك أجنحتها بطريقة تلفت الأنظار لمثل هذا الخطر.
قام على الطواشي بتسليم هذه الهدية، ومعها رسالة من الملكة إلى المكتفي بالله خليفة بغداد تطلب فيها الزواج منه، والصداقة معه.
ولم تحقق هذه السفارة كثيرة، فلا صداقة، ولا رواج. وهناك تقرير دبلوماسي مبكر عن سفارة دبلوماسية متبادلة بين العرب في إسبانيا