في وادي النيل، تلك التي كانت تسيطر على سوريا وفلسطين أيضا، والتي كانت تجد التأييد من العراق وإيران.
والذي أزاد من حدة التنافس في المنطقة ظهور المغول في القرن الثالث عشر؛ حيث إضافت بذلك قوة جديدة ضد الإسلام في الشرق، وزاد من أمل مسيحيي أوروبا في وجود حليف لهم، يمكن أن يفتح جبهة جديدة، ولكن خابت ظنونهم عندما اعتنق الخان في بلاد الفرس الدين الإسلامي وأصبح مسلما (20) ، على هذا لم تثمر الاتفاقات التي كانت بين أوروبا وحكام المغول عن أية نتائج مثمرة، ولكنها لفتت أنظار الحكام المماليك في مصر إلى الاهتمام بأوروبا عن طريق إقامة علاقات دبلوماسية مع المسيحيين.
وفي عام 1340 قام أحد المسئولين المصريين اسمه شهاب الدين العمري *، بوضع كئيب للمراسلات الدبلوماسية، يمكن الاستعانة به في مجالس الفضاء الملكي المصري (33) ، ووضع به قائمة توضح الأراضي ذات السيادة، والملوك الذين لهم علاقة دبلوماسية ومراسلات مع سلطان مصر، سواء أكانوا من المسلمين أم من غيرهم کامبراطور بيزنطة، وملوك جورجيا وأرمينية، والصرب وسنوب ورودس، ولكنه لم يذكر من أسماء حكام الغرب سوى اسمين فقط ألفونسو ملك الأندلس، وريد فرانس، وهذا الأخير يمثل ملك فرنسا في اللغة القومية (الرومانية) ، ولكن لم يعرف كيف استطاع المؤلف أن يفهم هذه العبارة
بعد ذلك ظهر کتاب آخر للعمري اسمه التثقيف، ذكر فيه بعضا من الأسماء منها البابا و حکام جنوا والبندقية ونابلس.
وفي الجزء الثاني ذكرت العناوين التي تخدم في المراسلات الصادرة عن ملوك مصر
(*) لم تجد هذا إلا في الجزء الثامن من (صبح الاعشي) للقلقشندي، وليس في الخامس، ط. الطبعة
الأميرية - القاهرة - المقعد الرابع من ص 42، وفيه أحد عشر مکاتبه، وليي خمس مكاتبات فقط، والمكاتبة الخامسة هنا هي رقم (11) في صبح الأعشى، ويبدو أن الكاتب اطلع على سبع الأعشى في نسخة ناقصة، أو عن طريق مرجع وسبع. (الترجم) .