الصفحة 226 من 356

وخلال عصر النهضة الأوروبية من القرن الرابع عشر حتى القرن السادس عشر) والاكتشافات العظيمة .. ازداد اهتمام الأوروبيين بالعالم الإسلامي، بينما لم يعد الإسلام بشكل منافسة للمسيحية، ولكن الإمبراطورية العثمانية ما برحت تكن العداء لهم، فبدأت في الزحف إلى قلب أوروبا؛ مما أوشك على تهديد بقاء المذهب النصراني.

وفي القرن السادس عشر ظهرت قوة جديدة معادية للإسلام، هي قوة زعماء الشيعة من أسرة الصفويين، في إيران، حيث شكلت بعض المتاعب للإمبراطورية العثمانية في ذلك العهد الذي تدفق فيه الأوروبيون، باکتشافاتهم العظيمة التي أنجزوها، إلى كل من إفريقية وآسيا وأمريكا، بعدها بدأت المراحل الثقافية والأدبية تأخذ مسيرتها الطبيعية بعد ظهور النهضة الأوروبية، فامتدت إلى البلدان المجاورة، ثم انتشرت المصانع الأوروبية، وتزايد استيراد السلع من المستعمرات الأوروبية في العالم الجديد، والتصدير إليها؛ مما شجع التجار الأوربيون على النظر إلى الشرق الإسلامي بصفته أعظم الأسواق، التي تساعد على رواج سلعهم المختلفة، وهذا بدوره ساعد على زيادة حدة التوتر التنافس التجاري والسياسي بين الدول العربية على بلدان الشرق الأوسط.

بعد ذلك .. حدث تطور جديد، إذ ضمت اسطنبول إلى العاصمة العثمانية، وفي نهاية القرن السادس عشر، أخذت معظم الدول الشرقية والغربية ترسل مبعوثيها بانتظام إلى مدينة اسطنبول، وأقيمت علاقات وبعثات دائمة معها، ونذكر منها البندقية، وفرنسا، وانجلترا.

وفي بداية القرن السابع عشر ضم العثمانيون بعضا من البلدان الأخرى إليهم، مما تسبب في استقرار بعض الأسر الأوروبية المتوسطة، والراقية في العاصمة العثمانية، التي كانت تستعين بغير المسلمين في تأدية بعض الأعمال المعينة.

وكانت هناك ثلاث طوائف أو جاليات تعيش بين المسلمين - في الإمبراطورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت