العثمانية - هم: اليونانيون والأرمن، واليهود. ثم ظهرت طائفة جديدة معظمها من المسيحيين الكاثوليك، ولكن جنسياتهم مختلفة، وهم يتحدثون عدة لغات مختلفة، كالإيطالية واليونانية .. الخ. وكان كل منهم يدعي أنه من دولة معينة بأوروبا، لأنه كان يطلق عليه في هذه الأيام اسم (لياتتنس) أي من سكان البلاد الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وكانوا يطلقون عليهم في تركيا اسم (تابسو فرنجي) أي إفرنجة من بلاد المياه العذبة، ليميزوا بينهم وبين الفرنجة من بلاد المياه المالحة (بلدان البحر المتوسط) .
أما العلاقة الدبلوماسية مع كل من إيران والمغرب فقد تطورت إلى موقف بتسم بالجمود بعض الشيء، فقد أرجنت وريادة المبعوثين لهذين البلدين، في ضوء التطورات الحادثة، إلى أجل غير محدود.
ولقد شجع التبادل التجاري والدبلوماسي بين أوروبا، والدول الإسلامية كثيرا من الأوروبيين على الإقامة بالبلدان الإسلامية، فاختلطوا مع باقي مجتمعات دول الشرق الأوسط و مما ساعد على زيادة المستشرقين ودراساتهم وتطلعاتهم إلى هذه البلدان. ثم أصدرت كتب عربية في بعض المطابع الأوروبية، من التي يعتمد عليها معظم القراء المسلمين بكونها مراجع لهم.
ولكن تواجد هذه الطوائف الأوروبية - سواء من التجار أو الدبلوماسيين أو غيرهم - وكانت تعيش في عزلة عن الدول الإسلامية (أي من معتقداتها وتقاليدها) ، ولذلك لم يستعن بهم المسلمون إلا من أجل الوساطة؛ حيث استعانت الدولة العثمانية بهؤلاء الأوروبيين بوصفهم وسطاء؛ لأن مثل هذه المهام تحتاج إلى مهارة معينة غير موجودة لدى المسلمين، الذين لم يهتموا باكتسابها.
بعد ذلك ظهر نوع من التجارة، كان يسمى حينذاك"بالتجارة القذرة"، وهذا يعني التعامل في تجارة غير المؤمنين بالإسلام، وبيع منتجاتهم، وقد برع في هذا النوع