من التجارة عدد من الطوائف على رأسها الطائفة اليهودية والمسيحية و خصوصا في المهام الدبلوماسية، وأعمال المصارف، والتجسس.
ويعد القرن السادس عشر نقطة التحول المهم في مكانة الأتراك ومواقفهم تحت قيادة بعض السلاطين، فقد تزوج الأمراء العثمانيين من الأميرات المسيحيات ذوات الأصل البيزنطي الأرستقراطي، وثمة سجلات ومحفوظات توضح ذلك، كما توضح ارتباطهم ببعض الأسر الحاكمة والأسر العسكرية.
بعد ذلك. ازدادت الصداقة والعلاقة بين المسلمين ودول أوروبا؛ ففي الفترة ما بين القرن السادس عشر، وبداية القرن التاسع عشر .. نجد أن العرب الشرقيين كانوا يعتمدون تماما على العثمانيين في الاتصالات السياسية مع أوروبا، وإيران، ويعض دول الشرق، فأي معلومة تصل إلى العرب .. كان لابد أن تمر خلال القنوات العثمانية الرسمية.
وسرعان ما تطورت العلاقات بين الدول العثمانية وأوروبا، وكانوا يعتمدون في ذلك على الوسطاء وما يقومون به حيال هذه القضايا المهمة والتي كانت تتطلب مهارة دبلوماسية خاصة، كانت تمتاز بها بعض الطوائف التي جاءت من أوروبا، وثمة شيء آخر هو كون هؤلاء الوسطاء من أهالي هذه الأقاليم الأوروبية، وكان معظمهم من اللاجئين اليهود، وقد ساعد على تجمع اليهود في الدول العثمانية، الاضطهاد الذي عانوا منه في إسبانيا والبرتغال والأراضي الخاضعة للحكم الإسباني، مما أدى إلى توجه مجموعات كبيرة من اللاجئين اليهود الأوروبيين إلى الدول الخاضعة للحكم العثماني واستقرارهم بها، في أواخر القرن الخامس عشر وخلال القرن السادس عشر، وكان معهم ثروة كبيرة من اللغة، والمهارات والمعرفة والفنون والحرف.
وفي عام 1951 م قام الرحالة الغربي نيکولاس دي نيكولاي بزيارة تركيا، ودون ملحوظات مهمة استطاع استنباطها خلال حكم الإسبان والمارونيين البرتغاليين (طائفة