وانجلترا وفرنسا. والثانية عام 1794 م إلى هذه البلدان نفسها، أما الثالثة فكانت في عام 1781، وكانت إلى إيطاليا فقط، وظل بها حتى وفاته في مدينة ليفورنو عام 1809. ولقد ألف هذا الحاخام كتابا عن رحلاته، وطبع مؤخرا، ونشرته، عن مخطوط س يرته الذاتية، المدرسة اللاهوتية اليهودية لتخريج القساوسة
في نيويورك (44) .
في القرون الوسطى، كان يتفق على أن تكون للتجار أماكن خاصة لمبيتهم، وليست دوابهم، وهنا ظهرت كلمة عربية من أصل يوناني، هي كلمة فندق التي تعني المأوى للبشر وللحيوان، ولتخزين البضائع الشائعة في العالم الإسلامي، لذلك كان يسمح للتجار بالحفاظ على فنادتهم الخاصة، ولا يسمح لغيرهم باستخدامها، فكانوا يطلقون أسماء بلادهم عليها، مثل فندق فينيسيا (البندقية) ، والفندق الفرنسي .. إلخ، ويقال إن أوروبا كانت تطبق الإجراء نفسه؛ حيث كانت تطلق على بعض الفنادق أسماء عربية، ويقال إنه كانت هناك مستعمرة عثمانية للتجار في فينيسيا في أواخر القرن السادس عشر، ويقال أيضا أنه عند اندلاع نيران الحرب بين فينيسيا والدولة العثمانية في عام 1971 طلب مجلس الشيوخ الفنيسي إلقاء القبض على التجار العثمانيين في فينيسيا، وقامت أيضا الدولة العثمانية بإلقاء القبض على تجارهم الذين بمدينة اسطنبول (49) .
وفي عام 1971 طالب محمد باشا المسئولين بفينيسيا بإطلاق سراح التجار العثمانيين وبضائعهم مقابل التجار الذين من فينيسيا وبضائعهم المحجورة في اسطنبول، ويقال إن نسبة كبيرة من التجار العثمانيين كانوا من اليهود. وفي العام نفسه (1971 م) تم إطلاق سراح التجار، وفي عام 1573 بعد عودة السلام بين الدولتين عادت التجارة كما كانت عليه من قبل، وبدأت في زيادة نشاطها، فقام العثمانيون بزيادة عدد المترجمين الذين يعملون بخدمتهم، وطالبوا فينيسيا أن تسمح للأتراك بإقامة فندق خاص لهم، شبيه بهذه الفنادق الخاصة بالمسيحيين في بلاد المسلمين).