صباح الدجاج التي تفقس البيض، وكذلك من غير الممكن لعبدة روسيا الا تكون عاهرة، أو لفارس من جنوب روسيا ألا يكون سكيرا، ويفكر مصطفي علي في السلافين البلقان أما البوسيناك وخاصة الكروات فشعب محترم. ومن بين الأوروبيين الآخرين .. يذكر فقط المجريين والإفرنج والألمان، والإفرنج والجرين - إلى حد ما - يشبه أحدهما الآخر، ويتميزون بالنظافة في عاداتهم الخاصة بالمأكل والمشرب والملبس، وملحقات المعيشة المنزلية. وهم كذلك على استعداد للفهم والإدراك السريع، ويتميزون كذلك برشاقة الحركة. ومع ذلك فإنهم يميلون إلى الالتواء والحيلة، ويحترمون اكتساب الأموال. كذلك فالنشأة الطبية والكرامة صفات بوليها مصطفي علي اهتماما، هي صفات متوسطة. ومع ذلك .. فإنهم كانوا قادرين على الحوار المتصل البناء، وبينما كان أغلبهم يتميز بجمال وذكاء الشكل .. فإن قليلا منهم هم الذين يتمتعون بصحة جيدة، والكثير منهم تثقله الوان المرض المختلفة. وأجناسهم الطبيعية متنوعة، يسهل تفسيرها. وكانوا قادرين بشكل كبير على ممارسة التجارة. وعندما يجتمعون للشراب والمسامرة .. فإنهم يستمدون سعادتهم وياخذونها بحكمة. وكلهم كما يقول مصطفى على أناس بتميزون بالأناقة. والألمان من ناحية أخرى كانوا يتميزون بالعناد، ومطبوعون على الشر، ومهرة في الحرف اليدوية وما شابهها. ويتميزون بثقل اللسان وبطء الحركة. وقليل منهم دخل الإسلام هم يفضلون الإصرار على كفرهم، ومع ذلك .. فهم مقاتلون ممتارون سواء في الفروسية أو المشاة (38) .
وبطبيعة الحال .. كان مصطفى علي يكتب من نقولات (شائعات) . وبعد نصف قرن حاول اليليا جلبي عقد مقارنة بين أهل الجر أهل النمسا قائمة على الملاحظة المباشرة، ويلاحظ أفيليا أن المجرمين كانوا قد أضعفتهم الغزوات العثمانية في القرن السابق، وهؤلاء الذين لم يهزمهم الأتراك سقطوا تحت سيطرة النمساوية. وعلى الرغم من ذلك، فقد اعتبرهم أسمى بكثير من النمساويين الذين في نظره لا يحبون الحرب،"إنهم تماما مثل اليهود، وليس لديهم جلد في القتال، والمجريون هم أفضل شعب."
وعلى الرغم من أنهم فقدوا قوتهم، فإنهم ما يزالون أصحاب الموائد العظيمة