الصفحة 338 من 356

عبارة عن فهرس للجهل الأوروبي الذي انتشر في يومه بين الرجال العثمانيين المختصين بالتعليم (1) .

في تلك الأثناء .. كان هناك اهتمام قليل بالتاريخ الغربي، على الرغم من أن ذلك كان في مستوى منخفض، ويبدو أن هذا الاهتمام قد تزايد نوعا في النصف الثاني من القرن السابع عشر، عندما نتج نوع جديد من المجتمعات في المدن حول اسطنبول. واستطاع العلماء الأتراك عندئذ مواجهة المسيحيين العثمانيين المتحدثين بالتركية وحتى الأوروبية، وكان عليهم أن يتعلموا شيئا عن العلم والمعرفة الغربية، ومفتاح ذلك الأمير الروماني ديمتريوس كانتمير الذي كان وطنه كل من المجتمع العثماني والمجتمع الأوروبي، وهو نفسه مؤلف تاريخ الإمبراطورية العثمانية. إن هذه المواجهات مع ذلك كان لها نطاق مجدد، ويبدو أنه كان لها تأثير طفيف على التصور العثماني العام للعالم الخارجي. وأحد الاستثناءات هو مؤرخ معروف قليلا من القرن السابع عشر المتأخر، يدعى حسين حيز ارفن (1991) الذي ما رالت معظم أعماله غير منشورة، وشأنه شأن كاتب جلبي الذي يذكره بإعجاب، كان رجلا يحيطه غموض كبير ويهتم بالجغرافيا والتاريخ المتعلقين بالأراضي البعيدة، بالإضافة إلى التاريخ القديم لبلاده، ومن المعروف أنه تعلم مع مثل هذه الشخصيات مثل الكونت فرديناند مارسيجلي وأنطوان جالاند، وربما يكون قد عرف کانتمير والمستشرق الفرنسي العظيم Petis de La Croix ورما في

جزء من مكاتب ومعارف هؤلاء الأوروبيين الآخرين، كان حسين حيز ارفن قادرا على التوصل إلى أسرار الكتب الأوروبية والاستفادة منها والاستعانة ببعضها في أعماله الخاصة وأحد هذه الأعمال: تاريخ التاريخ، وقد اكتمل الكتاب عام 1973، وهو عمل تاريخي مقسم إلى تسعة أجزاء، السادس والسابع والثامن والتاسع منها يتعلق بالتاريخ الخارج على الفترة الإسلامية وإسلامييها المعروفين، وهذه نسبة مميزة بدرجة عالية. ويتعلق الجزء السادس بالتاريخ اليوناني والروماني، والجزء السابع يتعلق بتاريخ مدينة قسطنطين منذ تأسيسها، ويتعلق الجزء الثامن باسياد الصين والفلبين وبشرقي الهند وسيلان، ويتعلق الجزء التاسع باكتشاف أمريكا، وندهش لأن حسين حيز ارفن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت