وجيرل خان، وهي ايزابيل التي أرسلت بان Ban خاص بها (وهذا مصطلح مجري، يدل على الرئيس، كان يطلقه الكتاب العثمانيون غالبا على الضابط، الذي يحكم فرقة عسكرية إسبانية في الأسطول، ودورا Doza رئيس القضاء في البندقية، وحكام الأندلس وقطالونيا Catalonia وفرسان رودس، وحتى أمير موسكو إيفان الثالث(11) . وفي أسلوب ملحمي حقيقي سمح لقادة الأعداء أيضا أن يقولوا خطبا ويكتبوا خطابات، وهذا ألقي ضوء مباغتة إلى حد ما على ما يدرك الشاعر أنه من المعتقدات الإفرنجية ومبادئ الإفرنجة. ويتحدث هؤلاء بطبيعة الحال وينظرون إلى أنفسهم على أنهم كفار، وهذه جملة مميزة تنسب إلى أمير سلاقي.
أنا عبد المسيح، أنا عبد لتمثال البندقية، وأنا وثني وأكثر كفرة من ملك المجر (97) وأثناء القرن السادس عشر كانت الإمبراطورية العثمانية في أوج قوتها ومؤرخوها يعكسون ثقة المسلمين في سموهم، الذي لا يقبل التحدي، ونجاحهم الذي لا ينقطع، وفقط الوزير الأعظم لطفي باشا الذي انقطع عن الدراسة وأمعن النظر، وتدبر في ويلات الإمبراطورية بعد خلعه، وحذر الحاكم من خطر مزدوج هو فساد الوطن وقيام البحرية الإفرنجية، ومعظم المؤرخين الآخرين لم تزعجهم هذه الاهتمامات. فلو ذكر الإفرنجة على الإطلاق فهذا يتم باحتقار يمثل عبارات البرابرة الأعداء، أو مثل دافعي الجزية، وفي القرنين المتأخرين السادس عشر والسابع عشر توجد علامات على ظهور التجار الإفرنج، وحركة السفن، وأحيانا توجد علامات على وصول سياسيين إفرنجة إلى اسطنبول.
ويسجل المؤرخ العثماني سيلانيكي مصطفى أفندي، وصول السفير الإنجليزي إلى اسطنبول في 1593، ويدعي ادوارد بارتون في هذه الكلمات:
حاكم دولة جزيرة انجلترا التي تبعد 3700 ميل بحرا عن القرن الذهبي الإسطنبول، وهناك امرأة تحكم منطقة موروثة وتبقى على دولتها وحكمها في أتم قوة، وتدين بالديانة اللوثرية (نسبة إلى مارتن لوثر) ، وتبعث برسائل تكريم، وتبعث رسلا وهدايا ومنحا. وفي يوم كان هناك اجتماع المجلس، وقد حضر السفير، وتم تكريمه