كما أضفت القوانين الجديدة الشرعية على عدد من الأنشطة الممارسة بالفعل بواسطة كل من مركز مراقبة الاتصالات التابع للحكومة البريطانية (GCHQ) وجهاز الاستخبارات الخارجية (MI 6) الذي كان قبل سقوط الاتحاد السوفييتي لا يلقى الكثير من الاهتمام من قبل الجمهور، ويشتمل ذلك الحد من انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجرائم الخطيرة وجمع المعلومات الاقتصادية، وهذا النشاط الأخير قد تنظر إليه على في شمول على أنه مبرر لنشاط أجهزة الاستخبارات، على الرغم من أنه، في الواقع، اتخذ أشكالا متنوعة على مدى فترة زمنية كبيرة، ومع ذلك، فليس هناك شك، أنه مع استبدال نظام القوى العظمى القديم بنظام جديد قائم على نحو كبير على القوة الاقتصادية، أصبح أكثر اهتمام زبائن أجهزة الاستخبارات بالنمط الاقتصادي للمعلومات التي تقدمها.
وكشفت دراسة حديثة لمتطلبات استخبارات الحكومة الأمريكية المنتهجة بواسطة مجلس الأمن القومي الذي يضع السياسة الأمريكية أن حوالي 40 % من المعلومات المطلوبة بواسطة إدارة صنع السياسة كانت معلومات اقتصادية من حيث طبيعتها"."
وأفاد جيمس وولسي، مدير الاستخبارات المركزية، في الفترة من 1993 وحتى 1995، بأنه إذ تراقب وكالة الاستخبارات المركزية عن كثب محاولات بعض الشركات و الأقطار الأجنبية الحصول على العقود من خلال الرشوة، فإنها لن تقوم بالانخراط في عمليات تجسس صناعي من أجل معاونة الشركات الأمريكية على الفوز في المنافسة، وقد سار السيد جيري وارنر، المنسق السابق للاستخبارات البريطانية، على نفس النهج حينما قال"إننا لسنا رجال أعمال، وأضاف بلكنة إنجليزية: إن مثل هذه الأنشطة لا تعبر عن الوسيلة الصحيحة لتقدم عالم الأعمال البريطاني."