أدت نهاية الحرب الباردة أيضا إلى المزيد من الانفتاح بالنسبة لأنشطة أجهزة الإستخبارات البريطانية. فقانون الأجهزة الأمنية لعام 1989، الذي وضع جهاز الاستخبارات الداخلية MI 5 في قالب دستوري، تبعه قانون أجهزة الاستخبارات العام 1994، وكان الهدف منه القيام على نفس العمل بالنسبة لكل من مقر اتصالات الحكومة البريطانية GCH وجهاز الاستخبارات الخارجية (MI 6) ، الذي رفضت أن تؤكد وجوده الذائع الصيت كل الحكومات البريطانية السابقة. وبعد الإشارة إلى كل المسئولين الرئيسيين المنخرطين في مجتمع الاستخبارات البريطانية، قامت الحكومة بعد ذلك بنشر رؤية عامة الكيفية عملهما، وذلك في انقلاب مذهل عن السياسة التي كانت متبعة من قبل. وقد بلغ ذلك نروته من خلال فضيحة كتاب صائد الجواسيس التي تثير الضحك، الذي حاولت حكومة تاتشر على نحو محموم منع نشره، حيث إن الأشياء الواردة فيه من الصعب تخيلها.
كما أنشأ قانون أجهزة الاستخبارات أيضا لجنة مكونة من تسعة من أعضاء البرلمان من أجل تقديم أول رؤية برلمانية الأنشطة مجتمع الاستخبارات البريطانية منذ نشأته في العصور الوسطى، وتقوم اللجنة، التي يتمثل دورها في مراجعة النفقات والإدارة والسياسة لجهاز الاستخبارات الداخلية (MIS) وجهاز الاستخبارات الخارجية (MI 6) ومقر اتصالات الحكومة البريطانية (GCHQ) ، بالاجتماع كل أسبوع تحت ستار من السرية في مكتب رئاسة الوزراء
وتقوم اللجنة بتقديم تقرير سنوي إلى البرلمان من خلال رئيس الوزراء، المخول تبعا للقانون بمراقبة أي جزء من التقرير إذا كان نشره يمكن أن يضر بالإنجاز المتواصل لمهام"أي من الأجهزة المتضمنة."