تفصيلية بشان القوة العسكرية الروسية وقدراتها النووية، وعلى وجه الخصوص على ضوء السهولة الواضحة التي يمكن بها سرقة مواد نووية وبيعها في السوق المفتوح، وعلى الرغم من الاتفاقيات المتعددة الخاصة بالحد من التسلح والتخلص من الأسلحة النووية، لا تزال هناك آلاف الصواريخ النووية في الاتحاد السوفييتي السابق، جميعها متاحة لأي زعيم قادم
والموقف في العالم الثالث ليس أقل أضطرابا. ففي ظل نظام القوى العظمي القديم، كان الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة قادرين على نحو فعلي على فرض سياساتهما الخارجية على حلفائهما. أما الآن فيتم تطبيق القليل من القيود، وخاصة عبر حلقاء السوفييت السابقين، الذين تمارس عليهم روسيا بعض السيطرة أو لا تملك عليهم أي سيطرة على الإطلاق. إن خطر الانزلاق إلى الحرب سواء بشكل مباشر، كما حدث في حرب الخليج، أو بشكل غير مباشر، كما حدث في يوغوسلافيا السابقة- يظل مرتفعا، وحتي حينما لا تكون الدول الغربية غير منخرطة بشكل مباشر في تلك الصراعات، فإنها تحتاج إلى الاستخبارات من أجل التأكد من أنها يمكنها أن تحمي أو تنقذ مواطنيها، أو كما حدث في البوسنة، تقوم على مهام فعالة لحفظ السلام. أما الانتشار النووي في العالم الثالث فإنه يخلق أيضا خطرا متزايدا يتمثل في وجود صراع كارثي بين أعداء تقليديين مثل الهند وباكستان، أو ايران والعراق، أو الكوريتين. والاستخبارات الجيدة يمكن أن تصنع فارقا بين اكتشاف برنامج الأسلحة النووية في مرحلته المبكرة، حيث يمكن احتواؤه من خلال الضغوط الدبلوماسية المتناغمة، أو عند الضرورة، من خلال إجراء علني، والاضطرار إلى الرد على قوة نووية جديدة من خلال إدخال تعديلات باهظة الثمن على أنظمة الردع النووي