الأخرى، وإدخال مقادير وافرة من هذه المواد المتاحة للخضوع للتقييم يكلف المال ولا يوفره
وإذا كان الساسة يحدوهم الأمل في إعادة تنظيم وكالات الاستخبارات من أجل أن يؤدي ذلك إلى خفض في ميزانياتها، فإنهم سرعان ما تحرروا من ذلك الوهم. وقد قامت هيئة الاستخبارات المنفردة بعد الحرب الباردة بتخفيض الميزانية إلى 693 مليون إسترليني في عام 1998 وذلك قبل أن ترتفع مرة أخرى حسبما اقتضي الواقع، فبينما تلاشي تركيز الجواسيس بعد الحرب الباردة من كلا الجانبين، فإن حاجة حكوماتهم إلى المعلومات لم تتلاش، كما أثبتت ذلك بقوة هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ووجدت الوكالات الغربية نفسها تواجه مشكلات أكثر تعقيدا وأقل قابلية للقياس.
لم يكن الإرهاب هو الخطر الوحيد الذي تواجهه فقد كان مستقبل العديد من دول حلف وارسو في مهب الريح وظل كذلك، وزاد الطين بلة الاضطراب المستمر في العديد من الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق والتصاعد المستمر لنفوذ الجريمة المنظمة، وأدى الموقف الاقتصادي البالغ السوء على نحو متزايد في الدول الشيوعية السابقة، التي كانت تحاول بدرجات متفاوتة من النجاح تبني المنهج الرأسمالي، إلى توفير تربة خصبة للساسة المتطرفين الذين ربما كانت سياساتهم الخارجية أكثر خطرا من أنظمتهم الشيوعية السابقة التي كانت مواقفها المحافظة إلى حد بعيد من السهل التنبؤ بها من قبل. كما كانت حكومات الجمهوريات الصغرى عرضة أيضا للجريمة المنظمة على نحو خطير، حيث إن أرباحها، وخاصة الناجمة عن الاتجار في المخدرات، ضخمة للغاية وعدد الأشخاص المطلوب رشوتهم كان ضئيلا للغاية. ومع ذلك الاضطراب وعدم اليقين بشان من المسئول، او من سيكون المسئول، أصبح الغرب في حاجة إلى معلومات
وه