فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 835

الجانبان، اللذان انضم إليهما بعد ذلك شركاء صغار كحلفاء لبريطانيا الإمبريالية، وهم كندا وأستراليا ونيوزيلندا، العالم بينهما، وتولت الولايات المتحدة مسئولية الأمريكتين وجانبا كبيرا من الشرق الأقصى، بينما قامت بريطانيا بتغطية دوائر نفوذها التقليدية في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق أسيا، أما المناطق الأكثر في الأهمية شرق أوروبا والاتحاد السوفييتي- فقد اعتبرت مناطق مشتركة بين بريطانيا وأمريكا، وكان مدي اعتماد الجانبين أحدهما على الأخر باديا للعيان في التقرير الذي أعده مکتب وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالمعلومات والبحوث وذلك قبل زيارة رئيس الوزراء البريطاني المنتمي إلى حزب العمال، هارولد ويلسون، الأمريكا عام 1968. وأفاد التقرير الذي أعد الدين راسك، وزير الخارجية الأمريكي، أنه في مجال الاستخبارات، منحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كل منهما للأخرى كما هائلا ومتنوعا من المعلومات على نحو لم يحدث لأي حليف أخر. وتنص الترتيبات على تبادل المعلومات المجمعة من المصادر السرية والعلنية، ومناقشة الاستنتاجات، وإعداد التقديرات المشتركة. وهناك انقسام في صفوف حزب العمال بشأن مجالات جغرافية ووظيفية معينة وبخصوص بعض المجالات والقضايا، حيث أن كل دولة معتمدة على الأخرى بشكل أساسي بشأن الاستخبارات

ولكن القدرة على الحصول على هذا الكم الهائل من المعلومات لا تتطلب بالضرورة وجود مستهلكين مساعدين. ففي الواقع: إنه إذا تم تمرير کم زائد من المعلومات فإنه سوف يؤدي فقط إلى إعاقة جهودهم لفهم ما الذي يحدث. وعلى ذلك يتم تحليل المعلومات الاستخباراتية الخام وكتابة التقارير، وبعد ذلك ترسل، حيث تحلل في المقابل مع مقارنتها بالمصادر الأخرى. والتقارير الطازجة يتم تصنيعها، وجمع كل المعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت