فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 835

المتاحة وتقديمها إلى المستهلكين بطريقة توفر لهم المعلومات التي يحتاجون إليها فقط لاتخاذ القرارات الخاصة بوضع السياسة من أجل عدم إهدار وقتهم في أشياء لا تتصل بالقرارات التي يتخذونها. إن المعرفة على قدر الحاجة"القصوى تتصل بشكل رئيسي بالأمن، فهناك عدد أقل من الأشخاص الذين يعلمون بشأن أي مصدر فردي أو المعلومات التي يقدمها، وهذا يعتبر أكثر أمانا. ولكن من المهم أيضا أن لا يتم إنتقال المستهلكين والمحللين بمعلومات لا يحتاجون إلى معرفتها."

فإذا كان أحد القائمين على إرسال المعلومات عليه أن يقوم بتقييم أهمية جزء معين من المعلومات على المستوى الأولى لجمعها من خلال تحديد مصدر منفصل لها، من ثم فإن تقريره قد يصبح مجروحا، مما يجعل من الصعب على المحلل تقديم تقرير نهائي للمستهلك من أجل تقييم القيمة النسبية للمعلومات التي بحوزته. إن المصدر المتفرد يمكن أن يكتسب المزيد من المصداقية من خلال إظهاره بمظهر المدعوم بمعلومات مجلوبة من مصدر أخر. إن تأثير ذلك سوف يشبه الهمهمات الصينية، من حيث عدم الثقة التي تشوب المعلومات التي يقوم عليها التقييم النهائي

ولهذا السبب، فإن شبكة إرسال المعلومات يجب أن تكون متكاملة على نحو دقيق. وقد تم تغيير النظام البريطاني مرات عديدة بسبب حالات الفشل الاستخباراتي وبدا في التطور إلى شكله المتكامل الحالي بعد الحرب العالمية الثانية بوقت قصير، وحتى منتصف الثلاثينيات، لم يكن لدى بريطانيا أي نظام لتنسيق العمل مع أجهزة استخباراتها المختلفة أو من أجل توفير تقييمات تضع المعلومات الواردة من كافة المصادر المتاحة بعضها إلى جانب بعض، ولكن في يناير من عام 1936 أصدرت وزارة الحرب تقريرا بعنوان"الألة المركزية لتنسيق الاستخبارات"، أوصي بإقامة هيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت