الاعتقاد بأنه قد يحتوي على أمور سياسية". كما كشفت شهادته أيضا عن وجود إدارة اعتراض أخرى للمراسلات في دائرة البريد تفتح الخطابات الخاصة. وقد فحصت الإدارة السرية خطابات مازيني فقط بناء على"
طلب المكتب الخاص تحت إشراف وزارة الداخلية"كما قال. وطلب الكولونيل ويليام مابيرلي، مدير دائرة البريد، والمسئول عن المكتب الخاص، طلب من بود ان يطلع على الخطابات لأنها كانت مكتوبة بالإيطالية وهو لا يستطيع فهمها."
وفي التماس مشوب بالعاطفة بالنيابة عن إدارته، أفاد بود التحقيق بأنه أيا كانت الآراء المتداولة في البلاد، فإن الحكومات الأجنبية لن تكف عن ممارسات تتبعها جميعا، كما أنها تؤمن بان الحكومة الإنجليزية قد تخلت تماما عن فرض الرقابة على دائرة البريد. إن الدافع الخاص بمصلحة الدولة والذي يمكنه في حد ذاته أن يبرر هذه الممارسة، سوف يظل قائما. وحسب رأيي المتواضع فإنه يمثل مطية لخدمة الحكومة
كان التحقيق بمثابة شهادة براءة تدافع عن فتح الخطابات الخاصة. فقد اختتم التحقيق بالقول إن المعلومات التي تم الحصول عليها من هذا المصدر قد اعتبرت ثمينة ويمكن أن تقدم معلومات فضلى عن المخاطر الكامنة في مناطق معينة على نحو لا يمكن توافره من خلال المراقبة المحلية، أو تلك المعلومات التي يمكن الحصول عليها من الشائعات الغامضة والمبالغ فيها والتي تكون شائعة على نحو موسع في فترات القلاقل والاضطرابات". اين مسألة ترك سلطة ممارسة ذلك أو عدم ممارسته للتقدير تعتبر أفضل وسيلة لمنع ذوي النفوس المريضة من استخدام البريد في أغراض غير ملائمة. وبذلك تم إنقاذ المكتب الخاص الذي كان مسئولا عن هذه الضجة المثارة. وكانت الإدارة السرية كان قد أصابها بالفعل سوء الطالع، وأدينت ليس من"