خلال التحقيق ولكن من خلال رفض وزارة الخارجية تمويل عملياتها. وعلى الفور تم تجميد نشاطها بناء على أوامر مدير مكتب البريد وإغلاق إدارة فك الشفرة السرية، الأمر الذي أصاب عائلة ويلز بالهم والغم. وبعد مرور عامين، في الأول من يناير عام 1847، تم إلغاء الإدارة السرية وأحيل بود أيضا إلى المعاش.
ادى انهيار المكتب السري إلى تقييد النزوع نحو جمع المعلومات في الفترة الواقعة بين الحروب النابليونية وحروب القرم، وحينما أبحر الجيش البريطاني نحو القرم، لم تكن لديه أي خرائط للمنطقة، ناهيك عن أي معلومات مفيدة تتصل بقوة القوات الروسية، وقد وصف ادوين لورنس
جودكين، مراسل صحيفة الندن ديلي نيوز"في إحدى رسائله التي بعث بها من ميناء"فارنا"البلغاري على ساحل البحر الأسود، كيف تم إرسال أحد الضباط الإنجليز إلى رومانيا وبلغاريا من أجل جلب خيول لسلاح الفرسان. وقد كتب جودكين يقول ان الجهل الذي أدى إلى مثل هذه الخطوة لهو أمر يستعصي على الفهم"، وأضاف قائلا:"إن الاستجواب الوحيد الذي وجه إلى القنصل هنا في فارنا على سبيل المثال قد أوضح حقيقة أنه لا يوجد خمسمائة حصان في تركيا الأوروبية كلها تلائم الجنود الإنجليز. وإذ ترتكب مثل هذه الأخطاء بشأن أمور يدركها أي شخص عادي قليل الاهتمام، فإن ذلك يقود إلى الخوف من أن هناك الكثير من الأخطاء والخطايا يمكن أن ترتكب في إدارات لا يمكنها بسهولة الوصول إلى المعلومات"
وفي بعض المجالات على الأقل، تم إدراك مدى الحاجة إلى معلومات فضلي، وقد زادت ميزانية وكالة الخدمة السرية إلى ألفين وثلاثين ألف جنيه إسترليني في العام، بينما قام الأسطول الملكي بتوجيه نداءات إلى القناصل الإنجليز في الدانمارك والسويد من أجل بذل أقصى جهد ممكن لجمع