المعلومات التي يمكن أن تكون مفيدة، وخاصة تلك المعلومات التي تعتبر ذخيرة للحرب مع العدو". وبعد وقت قصير من اندلاع الحرب، كتب السفير الإنجليزي في ستوكهولم، السير إدوارد جراي، يقول بأنه طلب من تاجر سويدي يدعى إكستروم أن يذهب إلى جزر ألاند من أجل تشمع الأخبار بشأن الحامية الروسية هناك. وأضاف قائلا إن مصالح هذا الشخص توجد لدي الجانب الآخر وهو يعي تماما مدى خطورة الخدمة التي يقوم بها، وقد عاد إكستروم وفي حوزته معلومات مفصلة عن الحامية الروسية في الجزر، ولكن على الرغم من حصوله على ألف جنيه إسترليني مقابل المعلومات التي قدمها فقد رفض معاودة الكرة مرة أخرى منذرعا بيقظة العملاء الروس"زاعما أن حياته في خطر عظيم"، كما حصل جراي على معلومات عن التحركات الروسية في فنلندا وعن الحالة المعنوية هناك من خلال مصدرين مختلفين، أحدهما شخص له حيثية"والآخر شخص عادي"حيث يفترض أن الأول يمكن الاعتماد عليه اكثر من الآخر، وقد تم الحصول على هذه المعلومات بواسطة وزير الخارجية السويدي، البارون سيتفالد، عبر تقييم الاستخبارات الحكومة السويدية لقوة الجيوش الروسية. ولكن نقص المعلومات المتاحة للجيش البريطاني كان يدعو إلى القلق، وقد قاد قائد الجيش الهندي المتقاعد، توماس بست جيرفيش، حملة مكثفة من اجل حث الحكومة على إنشاء إدارة داخل إدارة الحرب من أجل منع الحملة البريطانية الخرائط والمعلومات. وأعلن أن نقص أي معلومات كان نتيجة زهوثا بأنفسنا وعلم يقظتا، والجهل التام بالعدو وازدرات. وفي الثاني من فبراير عام 1855، التجابت إدارة الحرب أخيرا لمطالبه، حيث أنشأت إدارة طبوغرافية وإحصائية تطور من خلالها جهاز الاستخبارات البريطاني الحالي."