فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 835

الفحم، وكانت النية تتجه نحو إقامة سلسلة من هذه الوكالات في كل مواني فرنسا الكبرى وسلسلة أخرى في سان بطرسبرج التجسس على الروس. ولكن الخطة لم تتجاوز مكتب باريس، ذلك يرجع بشكل أساسي إلى أنه قد تخصص مبلغ عشرين ألف جنيه إسترليني على مدى خمسة أعوام، وهي تمثل ميزانية الاستخبارات العسكرية كلها في تلك الحقبة، ولكن دون طائل من حيث الحصول على معلومات مفيدة

قال أحد الضباط البريطانيين ذات مرة من الفكرة الرئيسية كانت تكمن في أن يقوم مدير المكتب (8) بتأسيس وكالات لرجال أعمال أمريكيين يعملون في تجارة الفحم، مما يجعله على صلة مباشرة بالبحرية الفرنسية ويؤدي إلى إقامة وكالات فرعية في المواقع العسكرية، وفي النهاية قامت الاستخبارات العسكرية بالحد من خسائرها وتخلصت من ألكسندر.

ومع فشل مخطط أرداج، لا يثير الدهشة تدهور حال الاستخبارات العسكرية في ظل إعادة التنظيم الجذرية لوزارة الحربية (أو مكتب الحرب) . وأدى ذلك إلى الغاء منصب مدير الاستخبارات العسكرية وإخضاعها إلى إدارة جديدة للعمليات العسكرية تم تقسيمها إلى أربعة أقسام. وكان قسمان فيها مخصصين لجمع المعلومات وهما MO 2 للاستخبارات الخارجية و MO 3 المخصص للمهام الخاصة (كناية عن أنشطة الاستخبارات السرية) .

كان برأس عملاء مكتب الحرب (أو وزارة الحربية الميجور نيقولاس جوسلين، وهو الرجل نفسه الذي كان يسيطر على شبكة عملاء الفرع الخاص وسط المتمردين الأيرلنديين. ومن خلال الطلب الذي تقدم به لتولي منصب الإشراف على العملاء في مكتب الحرب، قدم جوسلين نبذة مختصرة عن دوره في الفرع الخاص حيث قال:"إن عملي حتى اليوم يرتبط كليا أو في جانبه الأعظم بالمجتمعات الأيرلندية المصرية في أوروبا وأمريكا، وخلال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت