ظل هذا التوجه متغلغلا في الأنشطة الدبلوماسية البريطانية. وفي يوليو من عام 1901، كتب السير ارنست ساتو، السفير البريطاني في الصين، الرسالة الأتية إلى توماس ساندرسون، نائب وزير الخارجية المسئول عن وكالة الخدمة السرية
عزيزي ساندرسون
إنك تعلم ما يقال غالبا بان هذه المفوضية لا تعلم بما يجري وانه ليس لديها خدمة سرية. ويبدو لي أنه من الطبيعي تماما أن يحدث ذلك. ان السكرتير الصيني مشغول تماما بترجمة المراسلات ومقابلة الأشخاص، ولا يستطيع الذهاب لجمع المعلومات"."
كما نظر ضباط الجيش الذين يعملون ملحقين عسكريين في السفارات البريطانية في الخارج إلى التجسس باعتباره أمرا لا يرقى إلى منزلتهم الاجتماعية. كتب تشارلز ربينجتون الذي عمل ملحقا عسكريا في بروكسل ولاهاي في أوائل القرن العشرين يقول:"إني لن أقوم أبدا بأداء أي عمل يتصل بالخدمة السرية (جهاز الاستخبارات) . وأنا أرى أن الملحق العسكري هو ضيف على الدولة التي اعتمدت أوراقه بها، ويجب أن يرى ويتعلم ما هو مسموح به فقط لمثل هذا الضيف. ومن المؤكد أنه يجب أن يجعل عينيه وأذنيه مفتوحتين طوال الوقت والا يفوته أي شيء. ولكن الخدمة السرية ليست من شانه ويجب عليه دائما أن يرفض التعامل معها".
بعد أن أصبحت الحرب محتمة، طلب من السير ويليام ليفريت الملحق العسكري البريطاني في برلين من خلال فرع الاستخبارات أن يواصل العمل في الاستخبارات بعد مغادرة ألمانيا. وقد امتنع عن ذلك قائلا:"من المؤكد أنك تتذكر حينما تحدثنا عن ذلك الأمر منذ عدة أشهر مضت، حيث نگرت"