فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 835

لك مدى اشمئزازي من ذلك العمل وكيف يزيد تفوري منه حينما يصبح لا يشكل جانبا ضروريا من واجباتي، ابني أشعر بالفزع من مجرد التفكير في أنني مجبر على الاتصال والتواصل مع أولئك الرجال الذين يعملون في ذلك النوع من العمل، بينما المعايير التي تكون ملزمين باتباعها تثير اشمئزازي"."

شاركت البحرية أفريت هذا الرأي الذي يحط من شان التجسس. فقد كان الأسطول الملكي معارضا لإنشاء لجنة الاستخبارات الخارجية عام 1883، كما اعترض بدرجة أكبر على أوامر اللورد سالسبيري، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، بعد مرور أربعة أعوام، مدها إلى قسم الاستخبارات البحرية. وقد كلفت بمهمة متواضعة تتمثل في جمع المعلومات التي تحمل الصفة البحرية وتصنيفها وتسجيلها كلها، أو التي يمكن أن تكون لها قيمة خلال المهام البحرية، والحفاظ على المعلومات في شكل يمكن الرجوع إليه.

وبحلول عام 1908، كان قسم الاستخبارات البحرية يطلب من العاملين في النشاط الدبلوماسي والقنصلي في الخارج جميعا البحث عن معلومات تتعلق ب المطبوعات والمنشورات مثل التقارير السنوية لوزيري الحربية والبحرية وقوائم الضباط وسفن الأسطول، وأعداد الجيش والأسطول، وقواتم شفرات السفن التجارية وتقارير مدى تقدم الأعمال البحرية أو العسكرية وأية أشياء محلية أو عامة لها صلة بالقوات البحرية والعسكرية أو السفن المقاتلة أو الدفاعات الدائمة، وأي تغيير يطرأ على عدد المعدات أو تنظيمها"."

كما تم إرسال ضباط إلى المواني الألمانية الرئيسية لجمع المعلومات عن السياسة البحرية والحشد واماكن سفن الأسطول وما شابه وفقا لسلسلة من المقالات كتبها أحد أعضاء الخدمة السرية السابقة في جريدة"الديلي تليجراف"في سبتمبر عام 1930. كتب في أحد مقالاته يقول:"على الرغم من أن الكاتب يواجه بعض الصعوبة في الثناء على عمله القديم، فإنه يشعر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت