بالرضا لأن الاستخبارات البحرية البريطانية كان لديها جهاز تجسس أكثر تطورا واتساعا وتفوقا من ذلك الذي أنشأته ألمانيا في هذا البلد. ففي أي لحظة كان يمكن للبحرية البريطانية أن تعلن عند الغواصات الموجودة في المخازن أو التي اكتمل بناؤها في دانسيح إضافة إلى السمات المميزة لأي منها"."
ولكن اهتمام الأسطول المحدود بالاستخبارات كان لافتا النظر، لقد اشتكى الكاتب من ذلك قائلا:"إن أعمال مراسلي الاستخبارات في سنوات ما قبل الحرب كانت معوقه بشدة بسبب الميزانية الهزيلة، ومقارنة بميزانيات الاستخبارات في بقية الدول الأوروبية، فإن ما نتفقه على هذا الفرع كان ضئيلا للغاية، ولأسباب لا يستطيع الكاتب تفسيرها، فإن عمل الاستخبارات، على الرغم من خطورته وما يصل إليه من نتائج عالية القيمة، لم تقدره أبدا حق قدره السلطات. وربما يرجع ذلك الإهمال المتعمد إلى الحكم المسبق على عمل الجاسوسية كله باعتباره غير مرغوب فيه"
ا ومع بداية عام 1909، كان قسم المهام الخاصة التابع لإدارة العمليات العسكرية الذي كان يعرف باسم Mos- منهمكا في بناء شبكة من العملاء في ألمانيا. وقد عاد ملفيل إلى ألمانيا، قادما من نيويورك حتى لا ينكشف أمره وقد جلد ضابطا متقاعدا لدولة صديقة"يقيم هناك جاسوسا براتب قدره ستمائة جنيه إسترليني. كما جلب أيضا أحد صغار السلام من روسيا لكي ينضم إلى مستر بيزيكي، مراقب الشبكة الروسية في برلين."
ويبدو أن ملفيل كان ضابط الاستخبارات البريطاني الوحيد الذي يقوم بتجنيد الجواسيس. ففي البداية، كان يستعين برفاقه القدامى ولكن دون جدوى. كتب ذات مرة يقول: كان على السفر إلى أنحاء البلاد كلها من أجل التحقيق مع المشتبه بهم. وأثناء قيامي بهذه المهام وجدت أن الشرطة، سواء في لندن