باللبن والعسل". ويقدم الكتاب تاريخا وافيا ومفصلا لأجهزة الاستخبارات البريطانية على مر العصور من حيث نشأتها وتطورها ودورها في المراحل المختلفة سواء في السلم أو الحرب. ومن أبرز هذه المراحل دورها في التعامل مع المشكلة الأيرلندية وعمليات الجيش الجمهوري الأيرلندي ليس من حيث مكافحة العمليات الإرهابية فقط ولكن دورها في تحقيق السلام ايضا من خلال إنشاء قناة سرية للمباحثات. هذا بالإضافة إلى دورها خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية ودورها الحاسم في انتصار الحلفاء على فوات المحور فيما عرف باسم يوم الحسم. واخيرا الدور الذي لعبته في حرب الخليج والحرب على العراق، وإساءة استخدام المعلومات الاستخبارية من قبل الساسة من أجل تحقيق طموحاتهم السياسية. كما يتطرق الكتاب إلى دور أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات الاقتصادية في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة لما لها من أهمية قصوى في حسم المنافسة المستعرة بين الشركات العالمية لاقتناص الصفقات الكبرى، وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالعالم."
كما يعرض الكتاب المنظور الأخلاقي للتجسس وكيفية تطوره على مدار التاريخ؛ حيث كان ينظر إليه في البداية باعتباره عملا شاتنا يثير الاشمئزاز ويتناقض مع الأخلاق والمثل العليا ويجب ألا يقوم به الرجال المهذبون مما أعاق في كثير من الأحيان عملية الحصول على متطوعين أو تجنيد عملاء جدد، باعتبار أن التجسس مهنة مقيتة وفي نفس الوقت يكمن بها العديد من المخاطر، ولكن مع تطور الأحداث وزيادة الوعي بأهمية المعلومات التي تحصل عليها أجهزة الاستخبارات ودورها في حماية الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية وأثرها الحاسم في تحقيق الانتصار في