الحرب وإنقاذ الأرواح والحد من الخسائر تغيرت الرؤية العامة لهذه المهنة وأصبحت أكثر تفهما ووجدت الكثير من تعاطف الجماهير لدرجة أن بعض عملاء الاستخبارات تحولوا إلى أبطال قوميين.
ومع اتساع عمليات الاستخبارات وتنوعها وتشعبها، تطلب الأمر إنشاء العديد من الأجهزة ذات التخصصات المختلفة مثل الإستخبارات الداخلية والاستخبارات الخارجية، أو الأجهزة المدنية والعسكرية، أو تلك التي تخص الشرطة وتلك التي تخص الاستخبارات، أو الاستخبارات الفنية والبشرية،
على الرغم من أن العلاقة بين هذه الأجهزة يجب أن تكون علاقة تعاون وثيق من أجل الصالح العام، فقد خاضت فيما بينها معارك طاحنة من الجل التنافس على السلطة ومناطق النفوذ، ولم يحدث ذلك في بريطانيا فقط وإنما في كثير من الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة حيث اشتعلت الكثير من المعارك بين وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي و غيرها
كانت أجهزة الاستخبارات تعتمد في مراحلها الأولى اعتمادا كاملا على العنصر البشري لجمع المعلومات ومراقبة المشتبه بهم وتنفيذ المهام الخاصة. ولكن مع ظهور الكثير من الوسائل التكنولوجية والفنية مثل أجهزة الكمبيوتر والأقمار الصناعية وأجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكية وأجهزة تشفير الرسائل، تزايد الاعتماد على الاستخبارات غير البشرية أو الآلية التي تستخدم الأجهزة والمعدات لجمع المعلومات. وعلى الرغم من المزايا العديدة الاستخدام الوسائل التكنولوجية في جمع المعلومات، التي يتمثل بعضها في الحصول على كم هائل من المعلومات الدقيقة على مدار اليوم وتجنب المشاكل المصاحبة للاستخبارات البشرية مثل العمالة المزدوجة أو تقديم معلومات مضللة أو غير دقيقة، فقد ثبت أنها لا يمكن بأي حال من الأحوال