فهرس الكتاب
والدور المحدد لكل من هؤلاء الرجال غير واضح تماما، ولكن المكتب المركزي لحزب المحافظين اقترح أن يدفع إلى إم ثورن خمسة ألاف جنيه إسترليني مقابل تمرير الخطاب إلى الصحافة، وربما كان هول أو براوننج هو الرجل الذي وصفه محرر الديلي ميل باعتباره الصديق المتقدم في السن والموثوق فيه الذي أخبره لأول مرة بأمر الخطاب، بينما كان الصديق الثاني الذي أكد مصداقيته. وتبعا لمذكرات ام ثورن، فقد كان كبل وسنكلير كلاهما مشتركين في القرار الخاص بتوقيت تسريب الخطاب، حيث أكد كيل وجوب التسريب المبكر له للحفاظ على مدى علاقة الاستخبارات الوثيقة بالمكتب المركزي ظهر في فبراير 1927، حينما استقال جوزيف بول، أحد الأعضاء البارزين في الاستخبارات الداخلية والذي كان متورطا في الدعاية السوداء ويعتقد البعض بانه المهندس الرئيسي الفضيحة زينوفيف، لكي يشغل منصب مدير دعاية حزب المحافظين.
أما عن مدى النفوذ الذي حصل عليه كل من خلال الإدارة الجديدة الحزب المحافظين فمن الصعب تبيائه، ولكن في عام 1931 حقق انتصارا مدويا في معركته الطويلة مع الفرع الخاص. ومما يثير الدهشة أن ذلك لم يكن نتيجة خطأ من قبل الفرع الخاص. فقد نتج بسبب تحقيق حول وجود أنشطة لخدمة الاستخبارات السرية ضد الشيوعيين في بريطانيا. فقد اعترضت وزارة الداخلية على خدمة الاستخبارات السرية (SIS) ، التي يفترض أنها تعمل في الخارج، بسبب وجود عملاء لها يعملون داخل بريطانيا ونتيجة لذلك فإن جهاز الاستخبارات الداخلية MIS، الذي كان مقره في كرومويل رود، فولهام، غرب لندن، في ذلك الوقت، تم منحه السيطرة الكاملة على مكافحة التجسس المدني والعسكري في جميع أنحاء المملكة المتحدة والإمبراطورية البريطانية وقد تم احتواء عملاء خدمة الاستخبارات