فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 835

ولكن بينما كان النظام يبدو كأنه يعمل جيدا، فإن لجنة العشرين ومديري السلاء كانوا يواجهون مشكلة. لم يكونوا يستطيعون التأكد من أن الألمان قد خدعوا. وكانت عمليات الاستخبارات الألمانية في الخارج تبدو غير فعالة على نحو لا يصدق وكان العملاء غير محترفين على نحو يجعلهم بعيدين عن الأصالة. وكان الإمساك بهم وتحويلهم سهلا على نحو لا يصدق حتى أن البريطانيين قد انتابهم الشك في أن ذلك جزء من عملية خداع محكمة تقوم عليها الاستخبارات العسكرية الألمانية

کتب اون مونتجو مندوب الاستخبارات البحرية في لجنة العشرين يقول: كان الموقف من البداية تجريبيا إلى حد كبير حيث لم يكن يعرف أحد الكثير عن عمل العملاء المزدوجين أو عمل الاستخبارات العسكرية الألمانية وعلم كفاءتها. بعد ذلك، بعد أن أصبحت لدينا خبرة بشأن أجهزة الإستخبارات الألمانية، لم يعد يدهشنا ظهور أي نقص في الكفاءة في جانبهم

حيث أدت استجابة ضباط الاستخبارات الألمانية المسئولين عن العملاء المزدوجين إلى مساعدتنا في لجنة العشرين إلى العثور على مكان فجوات المعلومات لدى الألمان، فإنها لم تخبرنا ما إذا كانت الصورة من المعلومات التي كنا نحاول تكوينها قد تم تصديقها في برلين أم لا. كانت الطريقة الوحيدة الاكتشاف ذلك في فك شفرة الرسائل المتبادلة بين المحطات الخارجية في باريس ومدريد ولشبونة والمقرات الرئيسية. ولكن كل هذه الجهات كانت تستخدم آلة"إنيجما الخاصة بالاستخبارات العسكرية الألمانية، والتي كانت تختلف عن تلك المستخلمة بواسطة أجهزة الاستخبارات الألمانية الأخرى."

وعلى ذلك، فإن ثقة نادي العشرين في عملائه المزوجين قد تعززت إلى حد كبير في ديسمبر من عام 1941 حينما قام ديلي نوكس كبير خبراء فك الشفرة في بلتشلي بارك، الذي كان يحتضر يسبب مرض السرطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت