فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 835

عملاء العدو من العمل، ولكن أيضا تحويلهم إلى عملاء مزدوجين. كان يمكن تخيير العميل بين أن يحاكم ويعدم أو أن يوافق على العمل تبعا لأوامر ضابط الاستخبارات الداخلية المنوطين به، وحينما كان يتم النجاح في تحويل الجاسوس كانت الفائدة تأتي مضاعفة. فمن ناحية، كان يعتقد ضابط الاستخبارات الألمانية المسئول عن الجاسوس أنه لديه عميل ناجح وأنه لا يحتاج كثيرا إلى تجنيد عملاء أخرين. ومن ناحية أخرى، فإن المعلومات المضللة التي يرسلها ضابط الاستخبارات البريطانية المنوطين بالعميل إلى ألمانيا من خلال اتصالات عميله مثل الرسائل اللاسلكية أو خطابات الحبر السري- يمكن أن تستخدم في الخداع الإستراتيجي"."

كان ضباط الإستخبارات الداخلية الذين يتعاملون مع العملاء المزدوجين يحتاجون إلى معرفة المعلومات التي يمكن تقديمها إلى العملاء من أجل بناء شهرتهم لدى الأثمان. كان معظم هذه المعلومات مجرد تهراء"، عبارة عن معلومات غير مهمة تعطي الاستخبارات الألمانية إحساسنا بأن عملاءها يفعلون شيئا ما وأنهم قادرون على الوصول إلى معلومات حقيقية دون المساس بالمجهود الحربي، ولكن كان ذلك مختلطا ببعض المعلومات المضللة التي كان الهدف منها تكوين صورة زائفة لما يقوم البريطانيون على عمله، كانت مهمة اللجنة تنسيق هذا العمل، وكانوا يشرفون على النظام. يقول أستور"إنهم لم يكونوا يديرون عملاء أفراد. كانوا يتفقون على خطة شاملة، كنت على اتصال بالألمان مرتين أو ثلاثا في اليوم بواسطة أجهزة اللاسلكي وعلى ذلك كان يجب على التصرف في سرعة خاطفة. وعلى ذلك لم تكن لجنة العشرين هي مصدر القرار؛ لأنها كانت تجتمع مرة في الأسبوع. كنت أحصل على الموافقة من أشخاص كانوا في اللجنة وفي كل أسبوع کنت وآخرون نقوم بإعداد تقرير موجز للجنة يحدد ما كنا نقوم عليه وما فعلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت