المعلومات، ليس بالهين، من خلال الطرق المشروعة. فالصحف تحتوي غالبا، على الرغم من الرقابة الصارمة، على أخبار موحية تنقل حقائق مفيدة إلى القارئ المدرب. وكان القيام على رحلة إلى مرفا كيل، أو الواجهة المائية الهامبورج أو بريمن، حيث توجد أحواض السفن الكبرى، نادرا ما يخقق في إلقاء الضوء على التطورات الجديدة العامة. ومع ذلك، كان من الضروري أحيانا اللجوء إلى إجراءات أقل وضوحا. وبعض التقارير على الأقل الخاصة بتحركات السفن في بحر البلطيق قدمت بواسطة الكابتن وولتر کريسماس، الضابط في الأسطول الدانمركي. وكان يقوم بإرسال تقارير من جهاز مراقبة الشواطئ في الأسطول الدانمركي بشرط أن تكون هناك فتاة حسناء"من أجل أن تعمل وسيطا له. وحينما كشف عنه اضطر البريطانيون إلى تهريبه وقد منح شقة في شيفارد ماکرت في لندن مايفر، حيث كانت بعض الحسناوات اللاتي يعمل معهن يقمن على عمل أكثر روتينية"
كان لدي كامينج أربعة عملاء في بروكسل، وكان يشرف عليهم هنري ديل لونج أو"L"، الضابط المحنك الذي عمل في السابق تحت إمرة ويليام ميلفيل بوصفه رجل إدارة الاستخبارات العسكرية في أفريقيا. كان هناك أيضا مكتب روتردام الذي كان يراسه ريتشارد تنسلي أو 20، مالك أعمال الشحن الناجحة، وحينما اندلعت الحرب في أغسطس من عام 1914، انهارت شبكات التجسس في بروكسل وألمانيا وأصبحت قاعدة روتردام مركزا للعمليات الأوروبية، على الرغم من أنه ظل في بلاد الأعداء بعض الرجال الشجعان، الذي وضعوا أرواحهم على أكفهم من أجل جعل الشئون البحرية الألمانية والنمساوية تحت المراقبة
كان أشجع"هؤلاء الرجال الأقلاء"هو بالتأكيد هرمان کارل كروجر، المهندس البحري الذي قدم إلى محاكمة عسكرية أثناء خلمته في البحرية الألمانية بسبب إهانته لأحد أقارب القيصر. وبسبب عزمه على الانتقام مما