حدث له، قدم نفسه إلى المفوضية البريطانية في لاهاي ولم يفوت تنسلي الفرصة. وقد مكنته مهنته من الوصول إلى كافة القواعد البحرية وأحواض السفن الألمانية. كان يستطيع التحرك في حرية داخل ألمانيا وهولندا، بصبانه دانمركيا محايدا. قدم كروجر لتنسلي تقارير مفصلة بوصفه عميلا في الشبكة TR 16، وقد مصدرا يعول عليه تماما"وكان تقييم عمله بعد الحرب يوصف دائما بأنه يفيق وحديث وله قيمة رفيعة المستوى. وكان يتمتع بحماية فائقة حتى ان هنري لانداو، الذي شغل منصب نائب تتسلى في روتردام، لم يدرك أنه ألماني قط. يقول لانداو كنت أعرف أنه دانمركي ولكن ما اسمه أو من أين أتي، لم أكن أعرف، على الرغم من أنني التقيت به عدة مرات. كان ضئيل القوام، وسيما، ذا عينين زرقاوين، ذا مظهر إسكندنافي مهذبا ومثقفا، وبالتأكيد لم يكن ينم مظهره عن الجاسوس الداهية الذي كان. ومع ذلك، حينما عرفته عن قرب، أدركت سر نجاحه. كان مهندسا بحريا من طراز فريد، كان يضع أعصابه في ثلاجة، دائما رابط الجاش وقابضا على زمام نفسه، لم يكن هناك شيء يمر مرور العابرين أمام عينيه الثاقبتين، وكانت لديه ذاكرة حديدية تسجل أدق تفاصيل المنشآت البحرية"
تفاقمت المشاكل التي حدثت بسبب فقدان الكثير من شبكات كامينج حينما تعرض لحادث سيارة خطير أثناء عودته من زيارة إلى مقر قوة التدخل السريع البريطانية في فرنسا. لقي ابن كامينج مصرعه في الحادث وأصيب هو إصابة بالغة استدعت بتر إحدى ساقيه وظل طريح الفراش لمدة عدة أشهر، وفي غيابه قام الجيش والأسطول بإنشاء خدمات سرية مستقلة وحينما تأهب كامينج للعودة كانت هناك ثلاثة كيانات منفصلة و غير متعاونة تتقائل في شراسة من أجل الحصول على المعلومات وقد عقد العزم على