وثيقة مع الاستخبارات الأمريكية والرئيس وردو ويلسون، تطورت واستمرت حتى اليوم، وقد كشف أحد العملاء السابقين عن أنه قد زرع أشخاصتا تابعين لجهاز الاستخبارات البريطاني في كل مواني الأطلنطي التابعة للولايات المتحدة، ونتيجة لذلك لم تكن تستطيع أي سفينة من سفن العدو التحرك دون إخطار فوري للمراكز البريطانية التي تنجح في إخفاء أماكتها. كان الكثير من هؤلاء الأشخاص الذين يقومون على مراقبة المواني أشخاصا متواضعين يقوم بعمل بالغ الخطورة انطلاقا من الواجب الوطني، ويتذكر الكاتب أحد الأشخاص كان مسئولا عن مراقبة سفن العدو في أحد المواني الذي يبعد عن نيويورك حوالي مائة ميل. وعلى الرغم من انشغاله بعمله فإن رسائله ومذكراته التي كان يبعث بها إلى مراكز الاستخبارات كانت نموذجا يحتذي للإنجليزية الموجزة التي تعكس أعلى درجات قوة الملاحظة. وطوال عامين ونصف، قام بأداء واجبه على نحو يثير الإعجاب، على الرغم من الخطر الذي يتهدده من مكايد عملاء وسط أوروبا الذين كانت تعج بهم الولايات الشرقية. وفي صباح أحد الأيام وجدت جثته طافية في حوض السفن وقد مزقها الرصاص
في مارس من عام 1917 اطلق ويزمان تحذيرا يقول بأن هناك ثائرا شابا يدعي ليون تروتسکي موجودا في أمريكا وانه يقوم بجمع الأموال التمويل الثورة الاشتراكية. وكتب إلى لندن يقول"هناك حركة هامة بدأت هنا بين الاشتراكيين مدعومة بالتبرعات اليهودية وربما يقف وراءها الألمان. الزعيم الرئيسي لهذه الحركة هو تروتسكي، وكان المتحدث الأساسي في الاجتماع الحاشد الذي عقد هنا في العشرين من مارس. اين هدف هذه الحركة هو إعادة الاشتراكيين الثوريين إلى روسيا من أجل الإطاحة بالحكومة الحالية وإقامة الجمهورية وبدء حركة السلام، كما أنها تهدف أيضا إلى تشجيع الثورات الاشتراكية في بلدان أخرى من بينها الولايات المتحدة"