وبعد مرور أسبوع، كتب ويزمان يقول بأن تروتسكي قد أبحر إلى روسيا على متن السفينة إس إس کريستيانا فيجورد ومعه مبلغ عشرة آلاف دولار قدمت له من قبل الاشتراكيين والألمان من أجل البدء في القيام بثورة ضد الحكومة الحالية. وقد حذر السلطات في كندا لوجوب إيقاف السفينة في هاليفاكس، نوفاسكوئيا، وأنه يجب التحفظ عليها حتى يتم البت في مصير تروتسكي، وتم إلقاء القبض على الثائر الروسي بواسطة الشرطة الكندية وتم احتجازه في معسكر للأسرى الألمان حيث أعلن قائد المعسكر أنه بدأ على الفور في تحريض الأسرى على الثورة، وأفاد بأنه يعتنق أفكارا شديدة الإقناع ويمتلك غاية القوة حتى إنه لم يمكث سوى أيام قلائل وأصبح أشهر رجل في المعسكر"، ولكن الليفتانت کولونيل کلود دانس، المسئول عن إدارة الاستخبارات التابعة لوزارة الحربية الذي كان على اتصال مستمر بالخدمة السرية التي يرأسها كامينج، اهمل هذه المزاعم الخاصة بالثورة الوشيكة، قام دانس بفحص الأدلة الخاصة بالتهم الموجهة ضد تروتسكي وقرر أنها تم اختلاقها بواسطة عميل روسي مثير للفتن يعمل لحساب الشرطة السرية الروسية الغابرة. وأصدر أوامره بوجوب إطلاق سراحه في الحال، وبصحبته الأموال المطلوبة للقيام على الثورة البلشفية في روسيا"
كان دانس يتمتع بنفوذ يفوق سلطة ريزمان بسبب إعادة تنظيم عمليات الاستخبارات التي حلت عام 1916 وأنت إلى ذوبان الخدمة السرية التابعة الكامينج داخل إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الحربية وأطلق
عليها اسم Mlic، ولكن وزارة الحربية على وجه الخصوص كانت غير سعيدة بطريقة تنظيم الخدمة السرية، وبنهاية عام 1917 مارست ضغوطها من خلال إجراء عدد من التغييرات من أجل أن يكون لها و الإدارات التابعة لها المزيد من السلطات فيما يفعل العملاء. وقد تم استبدال إدارات العمليات المصممة على أساس جغرافي بواسطة ستة أقسام للمعلومات. وأطلق على