فهرس الكتاب
التدين"، ويتذكر أحد الضباط الذين عملوا معه ما حدث خلال لقائه الأول به"
حيث يقول"وضعوني في غرفة صغيرة وتركوئي، بعد قليل من الوقت، جاء أكثر الرجال الذين رأيتهم في حياتي غرابة. كان رجلا قصير القامة له ملامح يهودية وعينان متقدتان. كان يمسك بقبعة حادة الحواف في يده ويرتدي حلة زرقاء ورابطة عنق حمراء، وحذاء بني اللون. كان انطباعي الأول يقول ان السلطات ماهرة للغاية حتى انها وضعت رجل عصابات أرمني على رأس الخدمة السرية. حافظ سينكلير على لقب سابقة المتمثل في حرف (C) والتوقيع على كافة المذكرات بالحبر الأخضر، ذلك التقليد الذي استمر حتى اليوم، وقد قاوم كامينج كل محاولات وزارة الخارجية عام 1918 لدمج خدمة الاستخبارات السرية (SIS) مع جهاز الاستخبارات الداخلية (MI 5) . ولكن نظر سنكلير إلى مكافحة التجسس بحسبانها أداة قيمة في معركة الاستخبارات ضد الاتحاد السوفييتي واتخذ موقفا صلبا لكي يسمح اله باحتواء خدمة الاستخبارات الداخلية MIS داخل عملياته، وحينما فعل ذلك، قام بتعزيز دور القسم 7، وهو قسمه الخاص بمكافحة التجسس، ولضما إياه تحت إمرة ضابط بوليس هندي وهو فالنتين فيفيان، بهدف الحصول على معلومات، مسبقة عن عمليات التجسس الممارسة ضد بريطانيا من الخارج. واصلت ايضا خدمة الاستخبارات السرية SIS بقيادة سينكلير عمليات فتح الحقائب الدبلوماسية، حيث أنشات وحدة تسمى القسم N لتنفيذها."
كان الهدف الرئيسي لعمليات الاستخبارات البريطانية خلال العشرينيات يتمثل في روسيا البلشفية، حيث انخرطت أقسامها الستة في القيام على عمليات ضدها. وقد برز في هذا الخصوص عميلان. الأول كان عميلا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي (البوليتيرو) وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الحزب، وكان يقوم خلال أوائل العشرينيات بإرسال معلومات غير عادية عن المحاولات البلشفية لتقويض بريطانيا والإمبراطورية. واشتمل اد تقاريره