فهرس الكتاب
على تفاصيل جلسة"عاصفة"للمكتب السياسي، حيث قام ليونيد کراين، مفوض التجارة الخارجية بالتشاجر مع تروتسكي بشأن استخدام الكومنترن لتقويض الهند، وكان كراسين يعتقد أن محاولاته للتوصل إلى اتفاقية تجارية مطلوبة على نحو ملح مع بريطانيا سوف تتضرر بسبب المحاولات المنظمة للتخريب في كل من بريطانيا وآسيا. وكان رد تروسكي هو أن الهند وايران ومصر تشكل القلب النابض لبريطانيا وأننا سوف تكون غاية في الحماقة إذا لم تطعتها في الصميم". وكشف تقرير العميل عن قرار المكتب السياسي بوجوب استمرار كراسين في مباحثاته التجارية الحيوية والتعهد بألا تحاول موسكو تقويض بريطانيا وفي الوقت نفسه يجب أن يستمر التخريب بلا هوادة"
وهوية العميل الذي واصل إرسال التقارير عن أنشطة المكتب لبسيلسي غير واضحة على الأقل حتى عام 1924. وربما تم الكشف عنه بعد ذلك وإعدامه، ولكن هناك احتمالا أخر بأنه كان بوريس باجانوف الذي انشق ولجأ إلى الغرب عام 1928. وكان باجانوف سكرتيرا شخصيا لستالين ثم عمل بعد ذلك سكرتيرا للمكتب السياسي في أوائل العشرينيات. ولكنه خضع للتحقيق من قبل الاستخبارات الروسية OGPU حينما عبر الحدود إلى إيران في ليلة رأس السنة لعام 1928 وقد أقنع حارسه بانه من الأفضل أن يرحل معه بدلا من أن يواجه تهمة السماح له بالانشقاق. وبعد مطاردتهما من قبل ضابط الاستخبارات الروسية قررا الهرب إلى الهند حيث التقى باجانوف مسئولي الاستخبارات البريطانية، ولكن على الرغم من معرفته التفصيلية بأنشطة القيادة السوفييتية وعمليات استخباراتها واستخدام الكومنتيرن في تنسيق الأنشطة السوفييتية حول العالم، أصرت خدمة الاستخبارات السرية على الا ياتي إلى بريطانيا. فقد علت انشقاقه مجرد خدعة"سوفييتية. ومع ذلك، بدا ذلك في حد ذاته خدعة، الهدف منها إحباط تحقيق الاستخبارات"