فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 835

وكالة الأمن القومي الأمريكية في قورت ميد"بولاية ميريلاند، كما ألقت التقارير اللاحقة الخاصة بالمساعدات البريطانية والأمريكية للمجاهدين الضوء على إمدادات الصواريخ من طراز ستينجر"و بلوبايب المحمولة على الكتف. وكانت أجهزة اعتراض الرسائل اللاسلكية التي تعمل عن بعد والتي زرعت لحساب وكالة الاستخبارات الأمريكية، تشكل جزءا هاما من عمليات جهاز الأم أي 6 داخل أفغانستان.

لعبت الاستخبارات البريطانية دورا جوهريا أخر، أثناء الاحتلال السوفييتي، تمثل في إجراء مفاوضات بين فصائل المجاهدين المتباينة من أجل تنسيق عملياتهم. وربما لأن علاقتهم مع جهاز الاستخبارات البريطاني لم تكن مجرد علاقة من أجل المال، فقد ظل مسعود وآخرون من المجاهدين أصدقاء حقيقيين البريطانيين حتى بعد وقت طويل من رحيل الروس. وحينما بدأ جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI 6) مكافحة الجريمة العالمية، وعلى وجه الخصوص الاتجار في المخدرات، قدم لهم عملاؤهم الأفغان معلومات تفصيلية عن شحنات الأفيون الخام المنقولة عبر الحدود إلى أسيا الوسطى السوفييتية. وساهمت هذه المعلومات إلى حد كبير في الحد من كمية الهيروين الذي يصل إلى الشوارع البريطانية. ثم سرعان ما كان هناك من أكثر أهمية للاستخبارات البريطانية داخل أفغانستان. فبعد أن طرد اسامة بن لادن من السودان عام 1996 بسبب الضغوط الأمريكية، نقل معسكرات تدريب إرهابيي القاعدة إلى أفغانستان، وبذلك أصبح عملاء الإم أي: داخل أفغانستان لا يقدرون بثمن. ولكن ظل مسعود هو الأكثر قيمة بين هؤلاء، وبعد أن شغل منصب وزير الدفاع، في الحكومة التي تولت مقاليد الأمور بعد انسحاب السوفييت، طردته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت