عمليات داخل النرويج واستجواب هيس، الذي كان يعرفه بالفعل. كان رجلا فائق المقدرة لكن لم يحصل على التقدير الذي يستحقه.
وخلال المحاكمة التي جرت عام 1961 لأدولف إنجان، قام بينو كوهين، الرئيس السابق للمنظمة الألمانية الصهيونية، بوصف الرعب الذي عاش في ظله يهود ألمانيا حتى الحرب العالمية الثانية وكيف قام البعض بنجدتهم، يقول كوهين كان هناك رجل يقف وسط الأخرين شامخا كالطور. إنه الكابتن فولي، ضابط الجوازات في القنصلية البريطانية في تأيرجاته في برلين، ذلك الرجل الذي كان، في رأيي، من أعظم رجال العالم. لقد أنقذ آلاف اليهود من الموت"وعلى ذلك لا يجب الاستخفاف به سواء على المستوى الإنساني او على مستوى الجاسوسية. لقد خاطر فولي بحياته. كان دوره الأساسي في برلين خلال العشرينيات وأوائل الثلاثينيات هو اقتفاء أثر العملاء السوفييت وعملاء الكومينترن أثناء محاولتهم التسلل إلى بريطانيا والإمبراطورية. وفي ظل ما كان يطلق عليها قاعدة الطرف الثالث في عمليات خدمة الاستخبارات السرية، كانت المحطات الموجودة في الخارج يفترض أنها تعمل ضد الدول المجاورة وليس ضد البلد الذي توجد فيه، على الأقل لأن ضباط الاستخبارات السرية لم تكن لديهم حصانة دبلوماسية. ولكن مع استعداد هتلر وجنرالاته اللحرب، تم التغاضي عن قاعدة الطرف الثالث وبدا فولي في جمع المعلومات عن ألة الحرب النازية. ونتيجة مساعدته لليهود، قد أصبح هو وعملياته وعائلته، حيث كان يخفي أربعة أو خمسة منهم في منزله، عرضة للخطر، ولكن رغبته في المساعدة أنت أيضا إلى جعل الناشطين اليهود على اتصال بعملائه على الحدود الألمانية، وكان معظمهم من رجال الدين المناوئين لهتلر، مما كان يرفع الروح المعنوية للأشخاص خارج ألمانيا"